غير مصنف

وزير العدل: ماضون في محاسبة مجرمي النظام البائد ولا مكان للإفلات من العقاب

أكد وزير العدل مظهر الويس، في منشور على منصة X، أن وزارة العدل ماضية بكل عزم في تحقيق العدالة ومحاسبة مجرمي النظام البائد، مشدداً على أنه لن يُسمح بالإفلات من العقاب. وقال: “نؤكد لأهلنا أن العدالة مستمرة عبر القانون ومؤسسات الدولة، فلا مكان للفوضى أو الانتقام، بل لسيادة القانون وحفظ الحقوق للضحايا”.

من جهة أخرى، عقدت وزارة الداخلية مؤتمراً صحفياً استعرضت فيه إنجازات إدارة مكافحة الإرهاب في ملاحقة فلول النظام البائد. وأعلن المتحدث باسم الوزارة نور الدين البابا إلقاء القبض على اللواء “أحمد حجازي”، رئيس ما يسمى “فرع أمن المعلومات” في فرع أمن الدولة المنحل، مؤكداً أن “لا مكان للإفلات من العقاب في سوريا الجديدة”.

وشدد البابا على أن “العدالة لا تتحقق عبر الانفعال أو الأحكام المسبقة أو العقوبات العشوائية”، مشيراً إلى أن إدارة مكافحة الإرهاب تعمل على خطط وقائية واستباقية لحماية الاستقرار العام، وتجفيف منابع دعم الخلايا الإرهابية، وتعزيز التواصل الحقوقي والقضائي لضمان محاكمات عادلة.

العدالة الانتقالية: مسار قانوني وحقوقي وسياسي

من جانبه، أوضح النائب العام للجمهورية العربية السورية حسان التربة أن مسار العدالة الانتقالية يعتمد على وسائل قانونية وحقوقية وسياسية، مؤكداً أن الضحايا وذويهم لهم دور محوري في تقديم الشكاوى. وأشار إلى وجود تعاون مع منظمات دولية لدعم هذا المسار، وتأمين حماية للشهود لتشجيعهم على تقديم الشهادات، إضافة إلى تشكيل لجان وعقد لقاءات لدعم سرعة التنفيذ.

وأضاف التربة: “نقدر عاطفة السوريين الذين ظلمهم النظام البائد، ونتمنى ضبط النفس واللجوء إلى القضاء، فاللجوء إلى الثأر لا يبني دولة، وكل شخص ثبت تورطه سيحاسب”. كما أعلن أن وزارة العدل عزلت جميع القضاة الذين شاركوا في “محكمة الإرهاب”، مؤكداً أن العدالة الانتقالية تشمل المحاسبة بصفتها إحدى أولويات كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا.

هيئة العدالة الانتقالية: إشراك الضحايا وحماية الشهود

بدوره، شدد مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في هيئة العدالة الانتقالية رديف مصطفى على أهمية إشراك الضحايا وذويهم في مسار العدالة الانتقالية، ليكونوا جزءاً من عملية المحاكمة والتاريخ. وأعلن عن إنشاء برامج لحماية الشهود وضمان سريتهم وسلامتهم وفق معايير دولية واضحة.

وأوضح مصطفى أن جبر الضرر يتطلب موارد كبيرة وتعاوناً دولياً ومحلياً لدعم الضحايا والمتضررين، ولا يمكن تحقيقه دون كشف الحقيقة والمساءلة القانونية المتزامنة، مؤكداً أن العدالة الانتقالية تشمل المحاسبة وجبر الضرر وكشف الحقيقة ضمن رؤية شاملة ومتكاملة.

يذكر أن هذه التصريحات تأتي في وقت تتسارع فيه إجراءات العدالة الانتقالية في سوريا، مع استمرار المحاكمات العلنية لكبار مسؤولي النظام البائد، وملاحقة فلوله أينما وجدوا، في رسالة واضحة بأن زمن الإفلات من العقاب قد ولى إلى غير رجعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى