موظفو التعليم العالي خارج الزيادة النوعية.. احتجاجات في دمشق ومطالب بمراجعة آلية التنفيذ

دمشق: 31-مايو-2026
إعداد: الصحفي رياض الخطيب
شهدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في دمشق وقفة احتجاجية نفذها موظفون إداريون ومهندسون ومدرسون في المعاهد التقنية التابعة لجامعة دمشق، احتجاجاً على استثنائهم من الزيادة النوعية التي أُقرت مؤخراً بموجب المرسوم الرئاسي الخاص بتحسين الأوضاع المعيشية للعاملين في القطاع العام.
وقد أفاد عدد من المشاركين لمراسل وكالة داماس بوست أن اعتراضهم لا ينصب على منح الزيادة لفئات معينة، وإنما على استبعاد فئات أخرى تؤدي أدواراً أساسية في المؤسسات التعليمية والإدارية، معتبرين أن التعليمات التنفيذية الصادرة بشأن تطبيق المرسوم أفرغته من مضمونه وأوجدت حالة من التمييز بين العاملين ضمن المؤسسة الواحدة.
كما صرّح عدد من الموظفين لمراسل وكالة داماس بوست بأن الإداريين يشكلون العمود الفقري للعمل اليومي في الجامعات والمعاهد والوزارة، ويتحملون مسؤوليات تشغيلية وإدارية متواصلة، متسائلين عن الأساس القانوني الذي استندت إليه الجهات المعنية لاستثنائهم من الزيادة، في حين شملت قرارات مماثلة موظفين إداريين في جهات حكومية أخرى.
وبحسب ما أفاد به المشاركون لمراسل وكالة داماس بوست، فإن الوقفة الاحتجاجية جرت أمام مبنى الوزارة، حيث طالب العاملون بمراجعة التعليمات التنفيذية ومساءلة اللجنة التي أعدتها، بما يضمن تحقيق العدالة بين مختلف الفئات الوظيفية، مع الأخذ بعين الاعتبار سنوات الخدمة والمؤهلات العلمية والخبرة المهنية.
وخلال الاحتجاجات، التقى وفد من العاملين مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور مروان الحلبي، حيث تم بحث مطالب الموظفين والاستماع إلى ملاحظاتهم بشأن آلية تنفيذ الزيادة النوعية.
ووفق ما نقله المشاركون لمراسل وكالة داماس بوست عن نتائج اللقاء، أوضح الوزير أن هناك زيادة نوعية خاصة بالمهندسين يجري العمل على إصدارها قريباً، كما أشار إلى أن تعليمات خاصة بمدرسي المعاهد التقنية ستصدر خلال الفترة المقبلة لمعالجة أوضاعهم الوظيفية.
أما فيما يتعلق بالموظفين الإداريين، فقد أفاد الحاضرون لمراسل وكالة داماس بوست بأن الوزير أوضح أن الزيادة النوعية الحالية لا تشملهم وفق التفسير المعتمد للمرسوم، لكنه أشار إلى وجود مقترحات قيد الدراسة تتضمن زيادة إضافية فوق نسبة الـ50 بالمئة الممنوحة سابقاً، إلى جانب مقترح آخر يقضي بمنح تعويض مالي مرتبط بعدد سنوات الخدمة.
غير أن هذه التوضيحات لم تبدد حالة الاستياء لدى العديد من العاملين، الذين أكدوا في تصريحات لمراسل وكالة داماس بوست أن جوهر المشكلة يكمن في التفاوت بين الجهات الحكومية في تطبيق الزيادة النوعية، لافتين إلى أن موظفين إداريين في مؤسسات رسمية أخرى، من بينها وزارة العدل والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، استفادوا من زيادات مماثلة.
وطالب المحتجون، في حديثهم لمراسل وكالة داماس بوست، بإعادة النظر في التعليمات التنفيذية الخاصة بالمرسوم بما يحقق العدالة الوظيفية ويمنع التمييز بين العاملين ضمن القطاع الحكومي، مؤكدين أن تحسين الواقع المعيشي يجب أن يشمل جميع الفئات التي تسهم في استمرار عمل مؤسسات الدولة، لا أن يقتصر على فئات محددة دون غيرها.
ويبقى السؤال الذي يطرحه العاملون في وزارة التعليم العالي وجامعة دمشق، وفق ما نقل مراسل وكالة داماس بوست: إذا كان المرسوم الرئاسي قد صدر بهدف تحسين أوضاع العاملين، فمن المسؤول عن استبعاد شريحة واسعة من الموظفين من الاستفادة منه؟


