إقليمي ودوليالتقارير الإخباريةمحلي

سوريا تعلن استعدادها الكامل لإغلاق ملف عدم الامتثال النووي.. وتفتح موقعين أمام الوكالة الدولية لأول مرة منذ 18 عاماً

أكد رئيس هيئة الطاقة الذرية السورية الدكتور “مضر العكلة” أن الزيارة الأخيرة للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى دمشق وما رافقها من مباحثات وزيارات ميدانية، تمثل محطة جديدة في مسار التعاون بين سوريا والوكالة، وتعكس التزام الدولة السورية بالشفافية والمسؤولية في التعامل مع الملف النووي.

وأوضح “العكلة” أن الهيئة عملت خلال الأشهر الماضية، بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين، على توفير جميع المتطلبات الفنية اللازمة لإنجاز التقييمات المتعلقة بالمواد والمخلفات النووية المرتبطة بالنظام البائد، وذلك ضمن نظام الضمانات الدولية، وبما ينسجم مع الأطر القانونية المعتمدة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفي خطوة وصفها بالسيادية، أشار “العكلة” إلى أن فتح موقع دير الزور أمام الوكالة بعد أكثر من 18 عاماً، واطلاعها على موقع آخر غير معلن، جاء ليعكس جدية الدولة السورية في معالجة الملفات العالقة والعمل على إغلاق ملف عدم الامتثال الموروث، وهو ما يؤكد حرص الحكومة السورية على تنفيذ التزاماتها الدولية بكامل مسؤولية وشفافية.

يذكر أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية كانت قد عثرت في العام الماضي على آثار يورانيوم في الموقع الذي دمرته إسرائيل عام 2007، والذي خلصت الوكالة في عام 2011 إلى أنه كان على الأرجح مفاعلاً نووياً غير معلن. وقد أكدت الجهات المختصة في سوريا أنها تعمل على متابعة هذا الملف بالتعاون مع الوكالة، وسمحت للوكالة بالوصول إلى الموقع لأخذ المزيد من العينات في إطار التعاون المشترك.

وبيّن “العكلة” أن هذه الخطوات تمهّد لعودة سوريا إلى وضعها الطبيعي كدولة ممتثلة لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وقادرة على تطوير برنامج نووي سلمي يخدم قطاعات الطاقة والصحة والغذاء وإدارة المياه، في إطار رؤية الدولة السورية لبناء مستقبل مشرق يعتمد على العلم والتكنولوجيا السلمية.

وتجدر الإشارة إلى أن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي انضمت إليها الجمهورية العربية السورية، تقوم على ثلاث ركائز أساسية هي: منع انتشار الأسلحة النووية، ونزع السلاح النووي، والحق في الاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية، وتلتزم سوريا بموجبها بقبول ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتحقق من أن أنشطتها النووية تخدم الأغراض السلمية فقط.

وأكد الدكتور “مضر العكلة” أن هيئة الطاقة الذرية السورية، بصفتها الجهة الوطنية المختصة، ستواصل العمل والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتطوير التعاون الفني والتقني، وتوسيع الاستخدامات السلمية للتكنولوجيا النووية، بما يخدم المصلحة الوطنية العليا.

وكانت سوريا قد أكدت خلال مشاركتها في أعمال الدورة التاسعة والستين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التي انعقدت في فيينا خلال العام الماضي، حرصها على تطوير علاقات التعاون مع الوكالة، واستعدادها الكامل لمعالجة جميع الملفات العالقة بمسؤولية وطنية عالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى