التقارير الإخباريةمحلي

تصعيد أمني لميليشيا “الحرس الوطني” في السويداء عقب تحرير 3 مختطفين

تمكنت قوات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية، من تحرير 3 مختطفين كانوا محتجزين لدى ميليشيا “الحرس الوطني” (التابعة لحكمت الهجري) في مدينة السويداء منذ أحداث تموز 2025، ووصلوا إلى بر الأمان في عملية نوعية هي الثانية من نوعها خلال الفترة الماضية.

على إثر ذلك، شهدت مدينة السويداء توتراً أمنياً خطيراً، حيث طوقت مجموعات مسلحة تابعة للميليشيا مقر القيادة المعروف سابقاً بمقر “الفرقة 15″، احتجاجاً على فرار المختطفين. وأفادت مصادر محلية بسماع إطلاق نار كثيف قرب المقر وفي ساحة تشرين وسط المدينة، وسط استنفار للمجموعات المسلحة وحالة ذعر بين السكان.

من جهة أخرى، أعلنت قيادة ميليشيا “الحرس الوطني” أن فرار المختطفين تم نتيجة “تواطؤ عناصر من داخل أحد مقار الاحتجاز”، مؤكدة توقيف شخصين واستمرار ملاحقة باقي المتورطين. كما أشارت مصادر محلية إلى أن عناصر الميليشيا اعتقلوا شخصين من أبناء المكون المسيحي، بعد اتهامهما بالمشاركة في تهريب المختطفين، مما أثار مخاوف من استهداف الطائفة على خلفية الأحداث.

وفي سياق متصل، دعت قيادة الميليشيا ووجهاء محليون إلى ضبط النفس وانتظار نتائج التحقيقات، وسط احتقان وغضب في أوساط القيادات والعناصر المقربين من “حكمت الهجري”، الذين طالب بعضهم بـ”إعدام المسؤولين عن تهريب المختطفين”، في مؤشر على تصاعد التوتر الداخلي وانقسامات حادة داخل الميليشيا. وتأتي هذه الأحداث وسط اتهامات بانتشار الفساد داخل صفوف “الحرس الوطني”، خاصة بعد توقف الدعم المالي الإسرائيلي لعناصرها منذ أكثر من 3 أشهر، والذي كان يُقدّر بـ100 دولار شهرياً لكل عنصر.

يذكر أن محافظة السويداء شهدت خلال الفترة الماضية اقتتالاً داخلياً بين فصائل “الحرس الوطني” على خلفية صفقات بيع أسرى وتهريب محتجزين، وانشقاقات واسعة أعلن خلالها قادة فصائل انفصالهم عن الميليشيا، مما يعكس حالة من الانهيار التنظيمي والأخلاقي في صفوف هذه التشكيلات، في وقت تسعى فيه الدولة السورية إلى بسط سيطرتها على كامل الأراضي السورية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى