إقليمي ودولي

العراق يختار مينائي بانياس وطرطوس منفذاً استراتيجياً لتصدير نفط البصرة

أقر مجلس الوزراء العراقي رسمياً في جلسته المنعقدة يوم الثلاثاء 2 حزيران 2026، تخويل وزارة النفط للتعاقد مع الحكومة السورية بهدف نقل وتخزين ومناولة نفط البصرة الخام عبر مينائي بانياس وطرطوس السوريين على البحر المتوسط. يأتي هذا القرار ليعيد تفعيل دور سوريا الحيوي كممر طاقوي إقليمي، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي بين البلدين الشقيقين في ظل المتغيرات الجيوسياسية الراهنة.

يمثل الاتفاق نقلة نوعية في مسار العلاقات السورية-العراقية، حيث يرسي أساساً متيناً للشراكة في قطاع الطاقة، ويعزز مكانة الموانئ السورية كوجهة آمنة وفاعلة لاستقبال ومعالجة الخامات النفطية. وتشير المصادر إلى أن العراق يسعى من خلال هذه الخطوة إلى تنويع منافذه التصديرية وتقليل الاعتماد على الممرات المائية التقليدية، فيما تثبت سوريا قدرتها على تقديم بنية تحتية لوجستية موثوقة تخدم المصالح المشتركة.

يأتي هذا التطور بعد حراك دبلوماسي وفني مكثف، شمل زيارة وفود نفطية عراقية رفيعة إلى دمشق لبحث آليات التعاون، وتجارب أولية ناجحة لتصدير النفط عبر الشاحنات البرية، ما مهد الطريق لهذا القرار التاريخي. وتعول بغداد على رفع كميات التصدير عبر الأراضي السورية تدريجياً إلى آلاف البراميل يومياً، ضمن خطة طموحة لتعزيز مرونة صادراتها النفطية.

ويؤكد مراقبون أن هذه الموافقة الرسمية لن تبقى حلاً مؤقتاً، بل قد تشهد المرحلة المقبلة توقيع عقود طويلة الأجل وتطويراً للبنية الأنبوبية بين البلدين، لا سيما مشروع إعادة تأهيل خط كركوك-بانياس التاريخي. وهذا ما يعزز دور الجمهورية العربية السورية محوراً إقليمياً حيوياً في نقل الطاقة، ويدعم جهودها التنموية والاقتصادية في المرحلة القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى