الرئيس الفرنسي ماكرون يصل إلى دمشق في زيارة تاريخية هي الأولى لزعيم أوروبي منذ سقوط الأسد

وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عصر اليوم الاثنين، إلى مطار دمشق الدولي، في زيارة رسمية هي الأولى لرئيس فرنسي إلى سوريا منذ عام 2009، والأولى لزعيم دولة من الاتحاد الأوروبي منذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024 . وكان في استقبال ماكرون والوفد المرافق له وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع لبحث العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
من جهة أخرى، يرافق الرئيس الفرنسي وفد يضم مستثمرين وممثلين عن شركات فرنسية، في مؤشر على توجه لتعزيز التعاون الاقتصادي إلى جانب الملفات السياسية. وكانت الرئاسة الفرنسية قد أعلنت أن ماكرون سيدعو من دمشق إلى “سوريا حرة تعددية تحترم جميع مكوناتها”، مؤكدة أن هذه الزيارة تهدف إلى دعم الانتقال السياسي وتعزيز استقرار سوريا.
وفي سياق متصل، قال الرئيس ماكرون في تصريحات له فور وصوله: “أتيت لأؤكد التزام فرنسا بالوقوف إلى جانب الشعب السوري من أجل سوريا ذات سيادة موحدة بتعدديتها وتنعم بالسلام مع جيرانها، فلنفتح معاً صفحة جديدة من الاستقرار والسلام”. وأكدت الرئاسة الفرنسية أن هذه الزيارة تمثل “لحظة تاريخية” في العلاقات بين البلدين، وستشهد توقيع اتفاقيات تعاون في مجالات الطاقة والنقل وإعادة الإعمار.
يذكر أن فرنسا كانت من أوائل الدول الأوروبية التي رحبت بسقوط نظام الأسد، وأعادت فتح سفارتها في دمشق في ديسمبر 2024، ومنذ ذلك الحين عملت على تعزيز العلاقات الثنائية مع الحكومة السورية الجديدة، حيث زار وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو دمشق في يناير 2025 . وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه سوريا حراكاً دبلوماسياً مكثفاً لتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية.


