إقليمي ودوليالتقارير الإخبارية

سوريا أمام مجلس الأمن: أطفال الثورة كانوا أول ضحايا النظام البائد وملتزمون بحمايتهم وبناء مستقبلهم

أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، “إبراهيم العلبي” التزام الحكومة السورية بحماية حقوق الأطفال وتعزيز الضمانات القانونية والمؤسساتية الخاصة بهم، وذلك خلال مشاركته في المناقشة المفتوحة التي عقدها مجلس الأمن الدولي حول “الأطفال والنزاع المسلح”.

واستعرض “العلبي” جانباً من معاناة الأطفال السوريين خلال سنوات حكم النظام البائد، مشيراً إلى أن الطفولة كانت “الضحية الأولى” للأحداث التي شهدتها البلاد قبل أربعة عشر عاماً، حين اعتقلت الأجهزة الأمنية عدداً من الأطفال وعذبتهم وأخفتهم قسراً بعد كتابتهم شعارات تطالب بإسقاط النظام على جدران إحدى المدارس، معتبراً أن تلك الحادثة شكلت الشرارة الأولى للثورة السورية.

وأوضح “العلبي” أن سوريا أكدت منذ التحرير التزامها الكامل باتفاقية حقوق الطفل، التي صادقت عليها عام 1993، مشيراً إلى أن الاتفاقية أصبحت جزءاً لا يتجزأ من الإعلان الدستوري الصادر في آذار من العام الماضي، بما يعكس حرص الدولة على ترسيخ حقوق الأطفال وضمان حمايتها.

وأشار إلى أن الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاع المسلح، السيدة “فرجينيا غامبا فريزر” زارت سوريا في شباط الماضي، حيث التقت عدداً من المسؤولين رفيعي المستوى واطلعت على الإجراءات الحكومية المتخذة لحماية الأطفال وتعزيز أوضاعهم.

وأضاف أن الحكومة السورية قررت الانضمام إلى مبادرة “أثبتوا أهميتها” التي أطلقتها الممثلة الخاصة للأمين العام، مؤكداً انخراط دمشق في تعاون بنّاء مع مكتبها بهدف إعداد خطة عمل وطنية لمنع أي انتهاكات قد تطال الأطفال في سوريا مستقبلاً.

وفي سياق متصل، سلط “العلبي” الضوء على الأوضاع الإنسانية في مخيمي الهول والروج، مؤكداً أن آلاف الأطفال والنساء من جنسيات مختلفة ما زالوا يعيشون ظروفاً صعبة بعد سنوات طويلة من الحرمان من الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الأساسية.

كما حذر من استمرار المخاطر التي تهدد الأطفال السوريين نتيجة انتشار الألغام ومخلفات الحرب غير المنفجرة في عدد من المناطق، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم جهود إزالة هذه المخلفات وحماية المدنيين.

ودعا “العلبي” الدول المعنية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه رعاياها الموجودين في المخيمات الواقعة شمال شرقي سوريا، والعمل بصورة عاجلة على إعادتهم وإيجاد حلول دائمة لأوضاعهم الإنسانية.

وختم كلمته بالتأكيد على أن سوريا تمتلك جيلاً كاملاً من الأطفال الذين لم يعرفوا سوى الحرب، معتبراً أن هذا الجيل، الذي وصفه بـ”جيل الثورة السورية”، سيكون الركيزة الأساسية في إعادة بناء سوريا الحرة والآمنة والمزدهرة خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى