التقارير الإخباريةمحلي

دمشق تعلن اتفاقاً مع موسكو لإعادة تنظيم القواعد الروسية وتسليم المرافق المدنية للإدارة السورية

أعلنت وزارة الخارجية السورية التوصل إلى مذكرة تفاهم مع روسيا بشأن مستقبل قاعدتي حميميم وطرطوس، بعد مفاوضات استمرت قرابة العام ونصف. وبموجب الاتفاق، ستتولى دمشق إدارة المرافق المدنية في القاعدتين، بما فيها مطار اللاذقية الدولي والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس، على أن تتحول المنشآت العسكرية إلى “مراكز تدريب وتأهيل مشتركة”. وحددت المذكرة مهلة أقصاها ثلاثة أشهر لإتمام عملية الانتقال.

وتأتي هذه الخطوة بعد مفاوضات استمرت بين الجانبين، حيث تسلمت دمشق بالفعل الرصيف التجاري الرابع في مرفأ طرطوس، وهو ما اعتبرته خطوة مهمة لتعزيز السعة الاستيعابية للمرفأ ورفع قدرته على مناولة البضائع، وتوسيع النشاط التشغيلي وتعزيز تنافسية المرفأ. ويذكر أن مرفأ طرطوس استقبل منذ بداية العام الحالي أعداداً كبيرة من البواخر، توزعت بين بضائع عامة وحاويات وصيانة، مما يعكس تنوع النشاط البحري واستمرار حركة العمل على الأرصفة.

وكانت روسيا قد أقامت علاقات مع الرئيس أحمد الشرع بعد الإطاحة بالنظام المخلوع البائد، حيث زار الرئيس الشرع روسيا والتقى رئيسها فلاديمير بوتين. وتعد القاعدتان الروسيتان في سوريا جزءاً لا يتجزأ من الوجود العسكري لموسكو في العالم، حيث تعد قاعدة طرطوس البحرية مركزاً للصيانة وإعادة التزود الوحيد لروسيا في البحر المتوسط، وقاعدة حميميم الجوية نقطة انطلاق رئيسية للنشاط العسكري ولنشاط القوات شبه العسكرية التي تخضع لسيطرة الكرملين في إفريقيا.

يذكر أن روسيا تدخلت عسكرياً في سوريا لدعم النظام المخلوع البائد خلال فترة الثورة السورية التي استمرت أكثر من 13 عاماً، لكنها سحبت قواتها من خطوط الجبهة بشمال سوريا بعد سقوط النظام، مع بقائها في القاعدتين الرئيسيتين. ويأتي هذا الاتفاق في إطار جهود الحكومة السورية لإعادة هيكلة العلاقات مع موسكو، بما يضمن احترام السيادة السورية وتحقيق المصالح المشتركة للبلدين في المرحلة المقبلة، في وقت تسعى فيه سوريا الجديدة إلى بناء علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى