التقارير الإخباريةمحلي

وزارة العدل تُكرّم القضاة المنشقين عن النظام البائد في احتفالية بدمشق

برعاية وزير العدل الدكتور “مظهر الويس” أقامت وزارة العدل اليوم الثلاثاء 21 نيسان 2025 حفل تكريم للقضاة المنشقين عن نظام “الأسد” البائد خلال سنوات الثورة المباركة، حضر الاحتفالية معاون الأمين العام لرئاسة الجمهورية لشؤون مجلس الوزراء، ووزير التنمية الإدارية، وأعضاء مجلس القضاء الأعلى، وعدد من الشخصيات القانونية والرسمية.

تضمن الحفل توزيع دروع تكريمية على القضاة المنشقين، تقديراً لنضالهم الطويل وتضحياتهم، كما تخلل الحفل عرض فيلم وثائقي قصير يوثق محطات انشقاق أبرز القضاة والمعاناة التي تعرضوا لها في المنفى، في مشهد جمع بين الاعتراف بالجميل واستذكار محطات النضال.

ألقى معالي وزير العدل الدكتور “مظهر الويس” كلمة افتتاحية في حفل التكريم، أشاد فيها بصمود القضاة المنشقين، واصفاً إياهم بأنهم “الذين قدّموا نموذجاً في الالتزام بالقيم الوطنية والقضائية”. وتابع قائلاً: “جاءت الفعالية لتكون لحظة وفاء استثنائية لمن فضّلوا المنفى والمخاطرة على التنازل عن مبادئهم”. كما أكد أن هذه الخطوة تعكس حرص الدولة ووزارة العدل على إعادة الثقة بالمؤسسة القضائية وتعزيز العدالة، مشيراً إلى أن استقلالية القضاء تبقى الركيزة الأساسية لدولة القانون والمؤسسات.

أشار “الويس” إلى أن القضاة المنشقين أثبتوا أن القضاء ليس وظيفة فحسب بل أمانة تصان، وأن القاضي الحق هو من يقف إلى جانب العدالة وسيادة القانون مهما كلفه ذلك، مؤكداً أن الوزارة فتحت أبوابها في وقت مبكر لاستقبال طلبات العودة للقضاة المنشقين.

اتخذ مجلس القضاء الأعلى الإجراءات اللازمة لتصدر تباعاً مراسيم رئاسية، وكان أبرزها المرسوم رقم (70) الذي لم يقتصر على طيّ مراسيم العزل الجائرة وإعادة القضاة إلى العمل، بل منحهم كامل حقوقهم الوظيفية والتقاعدية بأثر رجعي واعتبار خدمتهم في المنفى ضمن مدة الخدمة الفعلية. وشدد الوزير الويس على أن هذه الخطوة تعد جزءاً أساسياً من مسار الإصلاح، مؤكداً مواصلة النهوض بمرفق القضاء وتوفير بيئة قانونية عادلة

وفي كلمة للقاضي المكرم “خير الله غنوم” نيابة عن زملائه، عبّر فيها عن فرحة العودة إلى العمل القضائي بعد أعوام من الغياب القسري، موجهاً الشكر لوزارة العدل على هذا التكريم الذي أعاد لهم الاعتبار. كما أشاد بجهود الوزارة التي أعادت للقضاة المنشقين حقوقهم كاملة، معتبراً أن هذه اللحظة تمثل تتويجاً لمسيرة نضال طويلة قضاها المنشقون في المنفى دفاعاً عن مبادئ العدالة والحق.

تكريم وزارة العدل للقضاة المنشقين ليس مجرد احتفالية، بل رسالة واضحة بأن الدولة الجديدة تُبنى بالوفاء لمن ضحّوا، وأن العدالة وإن تأخرت تبقى النهاية الحتمية لكل طريق، وأن سوريا الجديدة تتأسس على احترام القانون وتقدير التضحيات التي قُدمت من أجل الحرية والكرامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى