التقارير الإخباريةمحلي

معاون وزير العدل يوضح الضمانات القانونية في محاكمات العدالة الانتقالية: حق الدفاع مكفول وعلنية الجلسات

أكد معاون وزير العدل مصطفى القاسم، في مقابلة مع قناة الإخبارية السورية، أن المحاكمات الجارية في سوريا تستمر وفق القوانين النافذة حالياً، موضحاً أن قانون العدالة الانتقالية سيحدد صراحة موعد بدء نفاذه وآلياته عند صدوره.

وشدد القاسم على أن المحاكمات تجري في إطار القوانين السائدة وقتها، بما يتوافق مع الإعلان الدستوري الذي أقر استمرار نفاذ القوانين لحين تعديلها أو إلغائها. وأكد ضرورة إحالة الموقوفين إلى القضاء واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، مع ضمان حقهم في توكيل محامٍ يحضر الجلسات ويتولى الدفاع عنهم.

من جهة أخرى، أوضح معاون الوزير أن المتهمين يحضرون المحاكمات بصحة جيدة، خلافاً لما شهدته سجون النظام السابق، مشيراً إلى أن المنظمات الدولية التي تزور السجون تؤكد توافر حقوق أساسية للسجناء مع بقاء أبواب الزيارات مفتوحة. كما شدد على أن الضحايا وذويهم لهم الحق في تقديم ادعاءاتهم ودفوعهم والمطالبة بالتعويضات.

وحول الضمانات القانونية، بين القاسم أن القاضي يحكم استناداً للأدلة المثبتة أمامه وليس لعلمه الشخصي، وأن المحاكمات تجري بعلنية بحضور المنظمات الدولية ووسائل الإعلام، مع ضمان حق الطعن أمام محكمة النقض . وأشار إلى أن أحكام الإعدام لا تكتسب القطعية إلا بعد مراجعة دقيقة من محكمة النقض لضمان سلامة التطبيق القانوني.

وفي سياق متصل، أوضح القاسم أن طلب الاسترحام يتيح للمتهم تقديمه عند وجود مبررات كالندم أو العدول عن الإجرام، بينما من واظب على الإجرام لا يستحق أسباب التخفيف. وأكد أن سوريا تتطلع لتجاوز إرث النظام البائد وبناء دولة يسودها القانون، مشيراً إلى أن محكمة الجنايات الرابعة بدمشق قضت بإعدام وسيم الأسد ومصادرة أمواله بعد إدانته بجرائم حرب ضد الشعب السوري.

يذكر أن هذه الضمانات تأتي في إطار مسار العدالة الانتقالية الذي يهدف إلى محاسبة المتورطين في الجرائم بحق الشعب السوري، وفق إجراءات قضائية شفافة، مع التزام القضاء بمنح المتهمين حق الدفاع وتمكينهم من توكيل محامين، أو تعيينهم من قبل نقابة المحامين في حال تعذر ذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى