تعميم قضائي صارم من وزارة العدل يُغلق أبواب التهريب العقاري أمام رموز النظام البائد

دمشق – أصدرت وزارة العدل تعميماً قضائياً حاسماً يستهدف حماية الأصول السيادية والمال العام من التصرفات الصورية والتهريب العقاري، في خطوة تُعد ضربة قوية لمحاولات رموز النظام البائد نقل ملكيات الدولة بطرق احتيالية، وإفلاتهم من المساءلة المالية.
وتهدف التعليمات الجديدة إلى إرساء آليات قانونية صارمة تحول دون تهريب الأموال العامة، وتركز بشكل خاص على التصدي للبيوع الصورية، من خلال إلزام القضاة بإجراء تحقيقات ميدانية ومعاينات دقيقة للتثبت من الملاك الحقيقيين للعقارات، وعدم الاكتفاء بالوثائق السطحية أو الشكلية التي كانت تستخدم سابقاً لتبرير نقل الملكيات بشكل غير قانوني.
وتسعى وزارة العدل من خلال هذا التوجيه إلى ضمان عدم ضياع حقوق المتضررين، ومنع الجناة من الإفلات من التبعات المالية لجرائمهم عبر تشديد الرقابة القضائية على جميع الدعاوى المتعلقة بنقل الملكيات أو تثبيت البيوع العقارية، وإحالة أي صفقة مشبوهة إلى النيابة العامة للتحقق من صحة تسلسل الملكية وخلوها من أي تلاعب أو تزوير.
ويأتي هذا الإجراء التنظيمي ليرسخ مبدأ حماية الأصول الوطنية ويعزز سيادة القانون في إدارة ممتلكات الشعب، ليشكل بذلك حائط صد قانونياً يحمي المال العام من الاستغلال ويضمن نزاهة التعاملات العقارية، خاصة في ظل محاولات بعض الأطراف المرتبطة بالنظام البائد إخفاء أو نقل الأصول غير المشروعة التي نهبت على مدى عقود.
وتعكس الخطوة التزام الوزارة بمكافحة ظاهرة التزوير والاحتيال العقاري التي تفاقمت في السنوات الماضية، وأصبحت تشكل تهديداً مباشراً لحقوق المواطنين والدولة على حد سواء، ومن المتوقع أن يُسهم التعميم في تعزيز الثقة بالنظام القضائي واستعادة الملكيات المغتصبة بطرق قانونية شفافة ودقيقة، ضمن مسار أوسع للعدالة الانتقالية ومحاسبة الفاسدين.
يذكر أن وزارة العدل كانت قد أصدرت في وقت سابق سلسلة من القرارات والإجراءات الرامية إلى تطوير العمل القضائي ومكافحة الفساد، بما في ذلك توقيف قضاة سابقين متهمين بالفساد، وتشكيل لجان للتحقيق في قضايا المال العام، ضمن خطة شاملة لإعادة هيكلة القطاع العدلي في سوريا الجديدة.

