ترامب يحسم قريباً قراره بشأن ضربة إيران

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الإدارة الأميركية بصدد اتخاذ قرار قريب جداً بشأن المرحلة المقبلة من التعامل مع الملف الإيراني، محتماً التداول بين خيارات تشمل استئناف الضربات العسكرية واسعة النطاق لضمان إنهاء البرنامج النووي أو الاتجاه نحو مسار تفاوضي يدعمه وسطاء إقليميون.
وقال ترمب خلال تصريحات صحافية في المكتب البيضاوي عقب سلسلة اجتماعات عقدها مع فريقه للأمن القومي: الآن سنتخذ قراراً، مضيفاً رداً على تساؤلات حول إمكانية تصعيد الضربات: أفضّل ألا أدمر بقية البلاد إن أمكن، لكن ربما سأضطر إلى ذلك ستعرفون قريباً.
تأتي تصريحات ترمب عقب لقاءات مكثفة شهدها البيت الأبيض يومي الأربعاء والخميس لبحث الخيارات العسكرية والدبلوماسية المطروحة، ووفقاً لتقارير إعلامية نقلاً عن مسؤولين كبار، تشمل خيارات واشنطن توسيع الضربات العسكرية لاستهداف مواقع حيوية ونووية لضمان شل الإمكانات الإيرانية بشكل كامل، أو مواصلة فرض سياسة الخنق الاقتصادي وتشديد العقوبات على النظام الإيراني، أو اعتماد اتفاق متكامل يتضمن تنازلات جوهرية من طهران برعاية إقليمية.
ونقلت تقارير عن مسؤولين أميركيين إشارتهم إلى أن ليلة التاسع من نوفمبر تمثل نافذة عملياتية مواتية ميدانياً نظراً لظروف المحاق وغياب ضوء القمر في الشرق الأوسط، وهو ما يستغل عادة في تنفيذ الضربات الجوية التكتيكية.
على الصعيد الميداني، أفادت مصادر مطلعة بأن القيادة المركزية الأميركية شارفت على استكمال ترتيباتها اللوجستية والعسكرية لاحتمال استئناف العمليات القتالية، مشيرة إلى أن وصول حاملة طائرات أميركية ثالثة إلى مياه المنطقة يعزز خيارات الردع والجاهزية، رغم عدم صدور توجيه تنفيذي نهائي حتى الساعة.
وفي المسار السياسي، تتواصل تحركات قطرية لنقل مسودة اتفاق لتهدئة الأوضاع وبناء الثقة بين الطرفين. وتعليقاً على المبادرات النووية المطروحة، أكد ترمب قوة الموقف الأميركي بقوله: إنهم لا يفعلون شيئاً من دون موافقتنا، مشدداً على أن الوجود العسكري الواسع يضمن التحكم بالمسارات السياسية والأمنية في المنطقة.
تأتي هذه التطورات الميدانية والدبلوماسية في أعقاب خيارات معقدة تواجه الإدارة الأميركية في إدارة الصراع مع طهران، حيث تسعى واشنطن لمنع إيران من تطوير أي قدرات نووية عسكرية كشرط أساسي لأي تهدئة دائمة. وتتزامن هذه المشاورات مع ضغوط سياسية داخلية وتبدل في الحسابات الإقليمية، وسط مساعٍ دولية لتقليل مخاطر اتساع رقعة المواجهة المسلحة في المنطقة.



