ماسرّ الآثار الأموية التي كشفتها سيول سوريا الأخيرة في بادية حمص؟

أكدت دائرة آثار ومتاحف تدمر أن الأجزاء والحجارة المعمارية التي انكشفت مؤخراً في محيط قصر الحير الشرقي إثر السيول التي شهدتها بادية حمص، تعود إلى «قناة وادي السوق» الأثرية والمنشآت المائية المرتبطة بها، وهي موقع معروف ومكتشف سابقاً وليس موقعاً أثرياً جديداً.
وأوضح مدير دائرة آثار تدمر، حسن علي، أن القناة تُعد جزءاً من منظومة مائية تاريخية شُيدت في عهد الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك (نحو 110 هـ)، وسبق كشفها عبر بعثة أمريكية في ستينيات القرن الماضي. ويمتد مسار القناة الرئيسي لنحو 30 كيلومتراً، ويتجاوز 100 كيلومتر مع تفرعاتها التي كانت تُغذي القصر وبستانه وحماماته، إضافة إلى تشغيل طاحونة حبوب («الطويحينة») وري الأراضي الزراعية في سهل المنايف.
وأشار علي إلى أن السيول أزاحت طبقات الرمال والتربة لتظهر أرضيات وكتل معمارية مطمورة، موضحاً أن تحديد التفاصيل الدقيقة لما جرفته المياه يتطلب إجراء أعمال مسح وتنقيب ميدانية، والتي ترتهن حالياً بتطهير المنطقة من مخاطر الألغام ومخلفات الحرب لضمان سلامة الفرق المختصة.



