تدبير وقائي لا انسحاب: قرار وزارة العدل لحفظ الحقوق مؤقتاً في محافظة السويداء
في خطوة تنظيمية فرضتها الظروف الميدانية والاستثنائية، أصدرت وزارة العدل القرار رقم (1475/ل) الذي يقضي بالإيقاف المؤقت لعدد من المعاملات العقارية والدعاوى القضائية في عدلية محافظة السويداء.
ويأتي هذا الإجراء الاستباقي كآلية قانونية لحماية الملكيات العامة والخاصة، ومنع أي محاولات لاستغلال الأوضاع الراهنة في تمرير بيوعات غير قانونية.كبح البيوع المشبوهة وحماية المغتربين.
ينص القرار الصادر على تعليق النظر مؤقتاً في كافة دعاوى البيوع العقارية الواقعة داخل المحافظة، إلى جانب وقف تنظيم الوكالات العدلية (العامة والخاصة) المرتبطة بنقل ملكية العقارات والمركبات لضمان عدم تزويرها. كما ركزت المادة الإجرائية على تجميد القضايا المدنية والجزائية الخاصة بالأشخاص المقيمين خارج السويداء، مما يقطع الطريق أمام شبكات السماسرة التي تحاول الاستيلاء على أملاك المغتربين في غيابهم.
شمل القرار أيضاً إيقاف الدعاوى القضائية التي تشكل الجهات العامة والوزارات طرفاً فيها، وذلك لحفظ أملاك الدولة من أي تعديات قانونية مباغتة. ولمنع تضرر المتقاضين من هذه الإجراءات، أعلنت الوزارة تعليق كافة المهل القانونية والإجرائية، مما يضمن للمواطنين عدم سقوط حقوقهم القضائية نتيجة هذه العطلة القسرية لبعض المحاكم.
المرفق القضائي مستمر إدارياً حيث أكدت مصادر حقوقية أن القرار لا يعني “رفع يد” الدولة أو إلغاء المنظومة القضائية في المحافظة، بل هو تدبير وقائي مؤقت. وتستمر الدوائر القضائية في السويداء باستقبال وتسجيل الدعاوى والطلبات الجديدة “شكلياً”، على أن يؤجل البت الفعلي فيها إلى حين صدور قرار لاحق يُنهي مفاعيل هذا التعليق، تزامناً مع استقرار الأوضاع الإدارية والأمنية في المنطقة.
يظهر هذا الإجراء الوقائي في محافظة السويداء حرص وزارة العدل السورية على تحصين سير العمل القضائي في كافة المحافظات على امتداد الجمهورية العربية السورية. وتؤكد هذه الخطوة التزام الوزارة بمسؤوليتها القانونية والدستورية في حماية حقوق المواطنين داخل القطر والمغتربين على حد سواء، وضمان استمرارية عمل المرافق العدلية بكفاءة ونزاهة، بما يمنع أي استغلال للظروف الاستثنائية ويثبت ركائز العدالة وسيادة القانون في كل شبر من البلاد.



