المالية السورية تبدأ التحضير لإصدار أول صكوك سيادية لتمويل عجز الموازنة

أعلنت وزارة المالية السورية، بدء التحضيرات اللازمة لإصدار أول صكوك سيادية للدولة، في خطوة تهدف إلى توفير مصادر تمويل حقيقية وغير تضخمية لموازنة عام 2026، التي تسجل عجزاً مقدراً بنحو 1.8 مليار دولار.
وناقش وزير المالية محمد يسر برنية، خلال ترؤسه اجتماعاً للجنة الأوراق المالية والصكوك السيادية، مسودة الخطة الاستراتيجية لإعداد هذه الصكوك، التي تهدف إلى إنشاء مؤشر مرجعي لتسعير الأصول المالية، وتمكين المصرف المركزي من إدارة السيولة وعمليات السوق المفتوحة، بالإضافة إلى تفعيل الإدارة النشطة للسيولة في السوق المالية.
وتأتي هذه التحضيرات بعد شهر من إعلان النرويج رفع الحظر عن استثمارات صندوقها السيادي في السندات الحكومية السورية، وهو مؤشر على عودة الثقة بالاقتصاد السوري. ومن المتوقع أن يكون الإصدار الأول بالليرة السورية، وأن يشمل سندات خزانة وصكوكاً إسلامية، مع استبعاد التمويل النقدي وطباعة العملة لتجنب التضخم.
يذكر أن الصكوك السيادية تعد أدوات مالية متوافقة مع الشريعة الإسلامية، تمنح حاملها حق ملكية حصة في مشروع أو أصول حقيقية، وتختلف عن السندات التقليدية في أن عائدها مرتبط بالأداء الفعلي للمشروع، وليس بفائدة ثابتة، مما يجعلها جذابة للمستثمرين الذين يفضلون مبدأ المشاركة في الربح والخسارة.



