الخارجية السورية تؤكد حق الضحايا في معرفة الحقيقة وتدعو المنظمات الدولية لمشاركة وثائقها

أكدت وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية، في بيان صادر عنها اليوم الأحد، أن حق الضحايا وذويهم في معرفة الحقيقة والوصول إلى المعلومات المتعلقة بالانتهاكات التي تعرضوا لها يمثل حقاً إنسانياً أصيلاً، وركناً أساسياً من أركان العدالة وسيادة القانون، وعنصراً ضرورياً لتعزيز السلم الأهلي والاستقرار المجتمعي.
وأوضحت الوزارة أن التجارب المرتبطة بالانتهاكات الجسيمة التي شهدتها سوريا أظهرت أن قيمة المعلومات والوثائق والأدلة لا تكمن في الاحتفاظ بها أو أرشفتها فحسب، وإنما في توظيفها لخدمة ذوي الضحايا، وكشف الحقيقة، وتوضيح مصير المفقودين، وتوثيق الانتهاكات، ودعم جهود العدالة الانتقالية والمساءلة وجبر الضرر.
من جهة أخرى، دعت الجمهورية العربية السورية جميع الدول والمنظمات الدولية والآليات المعنية التي تمتلك معلومات أو وثائق أو أدلة ذات صلة بالشأن السوري إلى مشاركة ما لديها من معلومات مع المؤسسات الوطنية المختصة، وتمكينها من الاستفادة منها، بما يسهم في خدمة الضحايا وذويهم، وكشف الحقيقة، ودعم جهود العدالة الانتقالية والمساءلة والتعافي الوطني.
وفي سياق متصل، شددت الوزارة على أن إتاحة هذه المعلومات في الوقت المناسب تمثل عاملاً أساسياً في الحد من معاناة الضحايا وذويهم، وتعزيز الثقة بالمؤسسات الوطنية، ودعم عمل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية والهيئة الوطنية للمفقودين، بما يسهم في ترسيخ السلم الأهلي والاستقرار المجتمعي.
وجددت الجمهورية العربية السورية التزامها بالتعاون البنّاء مع جميع الشركاء الدوليين المعنيين، واستعدادها لتطوير الشراكات والبرامج المشتركة التي تسهم في خدمة ذوي الضحايا، وتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية المختصة، بما يحقق نتائج عملية في كشف الحقيقة وترسيخ العدالة ودعم التعافي الوطني والمصالحة المجتمعية.
يذكر أن هذه الدعوة تأتي بعد أيام من كشف الهيئة الوطنية للمفقودين عن مصير أطفال الدكتورة رانيا العباسي الستة، وتأكيد استشهادهم بعد 13 عاماً من الإخفاء القسري، مما أعاد فتح ملف آلاف السوريين المفقودين الذين لا تزال عائلاتهم تنتظر معرفة الحقيقة.



