التقارير الإخباريةمحلي

وزارة العدل تصدر بروتوكولات قضائية لجرائم التعبير الرقمي.. ضوابط تحد من الاحتجاز وتنظم الإحالات إلى الضابطة العدلية

أصدرت وزارة العدل السورية تعميماً قضائياً جديداً يتضمن بروتوكولات إجرائية لجرائم التعبير الرقمي والمعلوماتية، يهدف إلى تحقيق توازن دقيق بين حماية حرية التعبير وضمان الأمن المجتمعي، في خطوة تعكس توجه الحكومة نحو تنظيم الفضاء الرقمي ضمن إطار قانوني يحمي الحقوق والحريات .

وتركز الضوابط الجديدة على تقييد إحالة الشكاوى إلى الضابطة العدلية بحيث لا تتم إلا في الجرائم التي تتطلب تحقيقات رقمية فنية مثل الاحتيال أو الدخول غير المشروع، أو عندما يكون الفاعل مجهول الهوية. أما الجرائم التي يكون فيها الفاعل معروفاً، كجرائم القدح والذم الإلكتروني، فيتعين الادعاء بشأنها مباشرة أمام المحكمة المختصة، لتجنب إطالة الإجراءات.

من جهة أخرى، شددت البروتوكولات على منع الضابطة العدلية من احتجاز أي شخص أو تقديمه موجوداً أو إذاعة البحث عنه إلا بعد الحصول على قرار قضائي خطي صريح من النيابة العامة، كما جعلت التوقيف الاحتياطي إجراءً استثنائياً لا يُلجأ إليه إلا في حالات الضرورة القصوى، مثل الخشية من طمس الأدلة أو التأثير على الشهود أو فرار المدعى عليه، مع التأكيد على عدم تجاوز التوقيف للمدة الضرورية لسلامة التحقيق .

كما حصرت البروتوكولات أوامر إذاعة البحث في الجرائم الخطيرة أو الحالات التي تتطلب ضرورة فنية ملحة، مع تشكيل لجان من قضاة النيابة العامة في كل عدلية لمراجعة إذاعات البحث القائمة حالياً والبت في استمرارها أو إلغائها وفق الضوابط الجديدة .

وفي سياق متصل، كلفت الوزارة إدارة التفتيش القضائي والمحامين العامين بمهمة مراقبة حسن تطبيق هذه الضوابط وإبلاغ الوزارة بأي مخالفات، في إطار حرصها على صون الحريات العامة وحماية الحقوق الفردية .

يذكر أن هذه البروتوكولات تأتي ضمن سلسلة إجراءات تتخذها وزارة العدل لتطوير العمل القضائي ورقمنة الإجراءات، تماشياً مع التوجه الحكومي للتحول الرقمي، وتعزيزاً لمبدأ العدالة الناجزة وسرعة الفصل في القضايا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى