غير مصنف

وزارة العدل الأمريكية تقضي بالسجن لمدة 42 شهراً على السوري أحمد عمر أغا فما علاقته بنظام الأسد البائد؟

كشف بيان الوزارة الرسمي أن هذا القرصان المعروف رقميا بلقب “Th3Pr0” كان يمثل ذراعاً سيبرانية موجهة مباشرة من قِبل مقربين من رئيس النظام المخلوع بشار الأسد، وعلى رأسهم رئيس المخابرات العامة السورية، لإدارة “مؤامرة رقمية” ممنهجة امتدت من عام 2011 وحتى بدايات عام 2024.

ولم يكن دور آغا مجرد عبث إلكتروني، بل كان حرباً معلوماتية هدفت إلى معاقبة الصحافة الحرة التي فضحت انتهاكات النظام السابق، وبث الرعب في نفوس المعارضين، وتحريض جنود المارينز الأمريكيين على العصيان العسكري، فضلاً عن جمع معلومات استخباراتية حساسة.

لكن الذروة التي هزت واشنطن تجسدت في اختراقه لحساب وكالة أنباء مرموقة على منصة “تويتر” عام 2013 ونشره خبراً كاذباً عن إصابة الرئيس باراك أوباما في تفجيرين بالبيت الأبيض، مما تسبب في ذعر مالي قاد إلى انهيار خاطف في الأسواق ومحا مؤقتاً 136 مليار دولار من أسهم مؤشر “داو جونز”، وهو عمل تخريبي تفاخر به القرصان لاحقاً واصفاً إياه بـ “النصر الكبير”.

الهجمات شملت أيضاً محاولات متكررة للسيطرة على حسابات موظفي البيت الأبيض وتكبيد شركات ومنظمات غربية خسائر فادحة بمئات آلاف الدولارات لإصلاح أنظمتها المخترقة، ليرد مسؤولو الأمن القومي ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) عقب صدور الحكم بأن العدالة تمتلك ذاكرة طويلة ولن تترك مجرمي الإنترنت المدعومين من أنظمة معادية يفلتون بالعقاب مهما طالت سنوات فرارهم.

وفي سياق متصل يبرز جدية الملاحقات الأمريكية لإرث النظام البائد، أتى هذا الحكم بعد أسابيع قليلة من عقوبة تاريخية أخرى أصدرتها وزارة العدل الأمريكية بالسجن لمدة 60 عاماً بحق المسؤول السوري السابق سمير عثمان الشيخ (74 عاماً)، مدير سجن “عدرا” المركزي ومحافظ دير الزور السابق، بعد إدانته بتهم التآمر وارتكاب التعذيب بحق السجناء السياسيين لحساب النظام السابق، إلى جانب الاحتيال على مسؤولي الهجرة للحصول على الجنسية الأمريكية، ليؤكد القضاء الأمريكي من جديد أنه يلاحق تركة هذا النظام بجميع أشكالها، سواء كانت عبر الجرائم الإنسانية على الأرض أو الإرهاب السيبراني في الفضاء الرقمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى