مؤتمر حوار القطاع الخاص السوري: ملف النقل على طاولة النقاش

أكد وزير “يعرب بدر” خلال فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص السوري، أن قطاع النقل يعمل ضمن بيئة متعددة الأبعاد الجغرافية والاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية، مشدداً على أن هذا القطاع لا يمكن تركه خارج الاقتصاد الوطني السوري، كونه من القطاعات الأساسية الداعمة للتعافي والتنمية الاقتصادية.
وأوضح الوزير أن تنظيم القطاع يتطلب وضع معايير ومواصفات وأدلة إرشادية للعمل، بالإضافة إلى جهات ناظمة لضبط العلاقة بين مقدمي الخدمات والمستفيدين.
كشف “بدر” أن المؤسسة العامة للسكك الحديدية تقوم بعمل بطولي في عمليات النقل، بسبب خروج أكثر من نصف الشبكة عن العمل، مشيراً إلى أن المؤسسة تنقل الوقود والفوسفات والحبوب رغم ظروف التشغيل الصعبة.
وأضاف أن الحكومة تركز على أولويات تعيد الإنتاجية إلى السكك الحديدية بالتدريج، مشيراً إلى وجود مفاوضات جارية مع البنك الإسلامي للتنمية لتقديم الدعم الفني لتقييم شبكة الطرق.
وأشار الوزير إلى ارتفاع عدد المركبات المسجلة في قاعدة بيانات الوزارة بنسبة 40% خلال الأعوام 2024-2026، لكنه حذر من أن 75% من شاحنات النقل الثقيل في سوريا يزيد عمرها على 20 عاماً، بينما تكاد الشاحنات التي يقل عمرها عن 5 سنوات تكون معدومة، معتبراً أن تدهور أسطول الشاحنات يشكل عبئاً كبيراً على الخدمات اللوجستية السورية.
أوضح “بدر” أن تنظيم نقل البضائع في سوريا ما زال يستند إلى مرسوم صادر عام 1964، مؤكداً أن العمل جارٍ على إصلاح جذري لمنظومة تنظيم عمليات نقل البضائع، وإعداد سياسة وطنية للنقل البري المستدام ضمن خطة الإصلاحات الجارية.
كما أعلن الوزير العمل على مشروع لاستبدال وسائل النقل القديمة من سيارات الأجرة والباصات، واستيراد تجارب ناجحة للسلامة المرورية، أبرزها التجربة السويدية.
ذكر “بدر” أن البنك الإسلامي للتنمية يعد بمنحة لتقييم شامل للطرق المركزية السورية، مشيراً إلى استدراج عروض دولية مفتوحة لشركات متخصصة لتنفيذ مشاريع الطرق الجديدة، ومنها مشروع طريق “اللاذقية – أريحا – حلب” الذي يندرج ضمن المشاريع الاستراتيجية الجديدة.



