فيضان الفرات في دير الزور.. تضرر 2400 عائلة وإجراءات عاجلة لمواجهة الكارثة

تواصل مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في محافظة دير الزور متابعة عمل فرق الطوارئ والإشراف على أوضاع الأهالي ومراكز الإيواء على مدار الساعة، لمواجهة مخاطر فيضان نهر الفرات الذي تسبب في تضرر 2400 عائلة وفق الإحصائية الأولية الصادرة عن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث.
وحددت المديرية، بالتنسيق مع فرق الهلال الأحمر والدفاع المدني، مركزين للإيواء في مدرستي التطبيقات وعمر بن الخطاب بحي الحويقة، تمهيداً لإجلاء الأهالي القاطنين على ضفاف النهر، كما جرى إبلاغ سكان حويجتَي صكر وقاطع عبر مآذن الجوامع بضرورة الإخلاء الفوري. وفي إجراء احترازي، أعلنت الشركة العامة للكهرباء في دير الزور فصل خط التوتر المغذي لمنطقة حويجة صكر بعد اقتراب منسوب المياه من التجهيزات الكهربائية، حفاظاً على سلامة الأهالي وحماية الشبكة.
تعليمياً: تأجيل الامتحانات في جامعة الفرات
أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مروان الحلبي، تأجيل الامتحانات العملية والجلسات العملية في كليات جامعة الفرات، التي كانت مقررة بعد عطلة عيد الأضحى، إلى موعد يحدد لاحقاً وفق المستجدات، وذلك حرصاً على سلامة الطلاب والكوادر التعليمية. كما جرى وضع خطة احتياطية بديلة للمرحلة المقبلة، والدعوة إلى مشاركة الفرق التطوعية الجامعية في الأعمال الإغاثية بالتنسيق مع وزارة الطوارئ ورئاسة جامعة الفرات.
وزير الطوارئ: منسوب النهر عاد إلى طبيعته ولا فيضانات جديدة
أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح أن منسوب نهر الفرات عاد ضمن مساره الطبيعي، ولا توجد فيضانات جديدة في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن ارتفاع المياه أثر على الحوائج النهرية وأراضٍ زراعية في مناطق عدة، مع عدم تسجيل خسائر بشرية جديدة، علماً أنه تم تسجيل وفيات لأطفال خلال الأيام الماضية جراء السباحة في النهر رغم التحذيرات المسبقة. وكشف الصالح عن اجتماع حكومي اليوم في دير الزور لاتخاذ إجراءات سريعة ومنسقة، ووضع حلول إسعافية ودائمة للأضرار.
المركزي والمالية يؤمنان الاحتياجات العاجلة
أكد وزير المالية محمد يسر برنية أن الوزارة تعمل على تأمين الاحتياجات العاجلة لتسريع الاستجابة للكارثة، مع تواصل مستمر مع الوزراء والمحافظين لمتابعة جهود الاستجابة الميدانية، مشدداً على أن سلامة الأهالي وكرامتهم وأمنهم المعيشي تبقى في مقدمة الأولويات.
يذكر أن السدود التركية شهدت فتح بواباتها بشكل غير مسبوق مع ارتفاع منسوب مياه الفرات إلى 2000 متر مكعب في الثانية، مما أدى إلى وصول بحيرات سد الفرات إلى طاقة تخزينية فائضة عن الحدود الآمنة، ودفع الجهات السورية لتحذيرات عاجلة من فيضانات محتملة، في وقت يعتبر فيه الموسم المطري الحالي الأغزر منذ 30 عاماً.


