التقارير الإخباريةمحلي

تقرير أممي يؤكد تعطيل صناعة الكبتاغون بسوريا.. وحملة وطنية لتحقيق “سوريا من دون مخدرات”

في اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، تجدد سوريا التزامها بمواجهة آفة المخدرات التي تحولت خلال حقبة النظام المخلوع إلى أخطر آليات تدمير المجتمع، حيث روّج النظام لهذه الصناعة القاتلة وسهّل عمليات التصنيع والتهريب عبر شبكات منظمة تحت حماية أجهزته الأمنية، وعلى رأسها الفرقة الرابعة، ما جعل سوريا توصف بـ”جمهورية الكبتاغون”.

كانت المخدرات، وخاصة الكبتاغون، أداة سياسية بيد النظام البائد، حيث كان يوزعها لمقاتليه لتعزيز قدراتهم القتالية الاجرامية إلى جانب تحويل البلاد إلى مركز رئيسي لإنتاج وتوزيع المخدرات في الشرق الأوسط، بمضبوطات تقدر بمليارات الحبوب سنوياً.

مع تحرير سوريا في 8 ديسمبر 2024 وسقوط النظام البائد، انطلقت الحكومة السورية بمهمة وطنية عاجلة لتفكيك اقتصاد المخدرات، وأطلقت حملة شاملة تحت شعار “سوريا دون مخدرات”، تعتمد على مقاربة متكاملة تجمع بين الجوانب الأمنية والوقائية والعلاجية، لإعلان أن سوريا لن تكون ممراً أو مصدراً لهذه الآفة.

وأكد تقرير المخدرات العالمي لعام 2026 الصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)، أن سقوط نظام “الأسد” أواخر عام 2024 أدى إلى اضطراب حاد في شبكات إنتاج وإمدادات الكبتاغون في الشرق الأوسط وارتفاع أسعارها، مشيراً إلى أن السلطات السورية الجديدة قامت بتفكيك 15 منشأة تصنيع صناعية و13 موقع تخزين منذ كانون الأول 2024، ما أدى إلى تعطيل الإنتاج واسع النطاق لهذه المادة المخدرة في سوريا.

وحذّر التقرير الأممي من أن اضطراب سوق الكبتاغون بعد سقوط نظام “الأسد” قد يدفع شبكات التهريب والمتعاطين إلى التحول نحو بدائل اصطناعية أكثر فتكاً، مثل “الميثامفيتامين” وهو ما يستدعي تعاوناً دولياً مكثفاً لمواجهة محاولات التهريب.

كشفت الحكومة السورية عن أرقام تعكس حجم التحدي، حيث تم تنفيذ 1550 عملية ضبط وإحباط، أسفرت عن مصادرة 697 مليون حبة كبتاغون، و15 طناً من الحشيش، و10 ملايين حبة من الأدوية المخدرة، و221 طناً من المواد الأولية الكيميائية، بالإضافة إلى تفكيك 90 شبكة تهريب وإغلاق 17 معملاً و20 مستودعاً.

إلى جانب الجهود الميدانية، شاركت سوريا في الدورة التاسعة والستين للجنة المخدرات التابعة للأمم المتحدة، مؤكدةً أنها لن تكون ممراً أو مصدراً لاقتصاد المخدرات، وأشاد مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بجهود سوريا في الحد من تصنيع المخدرات وتعطيلها بعد عام ونصف على التحرير.

وأكدت الحكومة السورية أن مكافحة المخدرات جزء من معركتها لحماية حاضر سوريا ومستقبلها، وأن الحرب عليها ليست أمنية فقط، بل واجب أخلاقي واجتماعي وطني لا تهاون فيه. وتواصل سوريا، بدعم من أشقائها والمجتمع الدولي، عزمها على تحقيق هدفها في أن تكون خالية من هذه الآفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى