التقارير الإخباريةمحلي

تقرير أممي: سنوات الحرب وتحديات التعافي الاقتصادي تواصل الضغط على معيشة السوريين.

كشف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عن استمرار التحديات المعيشية والاقتصادية في سوريا، مشيراً إلى أن أكثر من 80% من الأسر غير قادرة على تلبية احتياجاتها الغذائية المتنوعة، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.

وأوضح المكتب أن الحد الأدنى لسلة الإنفاق الشهرية للأسرة ارتفع إلى نحو 24 ألف ليرة سورية، فيما لا يغطي الدخل سوى نحو ثلث الاحتياجات الأساسية رغم الزيادة المخطط لها في الأجور بنسبة 50%.

وتعكس هذه المؤشرات حجم التحديات التي تواجهها سوريا في مرحلة التعافي وإعادة البناء بعد سنوات من الحرب التي قادها نظام “الأسد” المخلوع، والتي خلفت أضراراً واسعة في البنية التحتية والقطاعات الإنتاجية والخدمية، وأثرت بشكل مباشر على مستويات المعيشة وفرص العمل والنشاط الاقتصادي.

ويرى مراقبون أن جزءاً كبيراً من الأزمة الاقتصادية الراهنة يعود إلى السياسات التي انتهجها النظام البائد خلال السنوات الماضية، وما رافقها من تدمير واسع للمؤسسات والبنى التحتية واستنزاف للموارد الوطنية، الأمر الذي أدى إلى تراجع الإنتاج وتدهور الخدمات الأساسية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.

كما تأثرت الأوضاع الاقتصادية في سوريا بالتوترات والصراعات الإقليمية والدولية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، بما في ذلك التصعيد العسكري والمواجهات المتبادلة بين الولايات المتحدة-إسرائيل وإيران، وما نتج عنها من اضطرابات في حركة التجارة والطاقة والاستثمار، وانعكاسات مباشرة وغير مباشرة على اقتصادات دول المنطقة، ومنها سوريا التي ما تزال تسعى لاستعادة عافيتها الاقتصادية.

وفي ظل هذه التحديات المتراكمة، من آثار الحرب وتدمير البنية الاقتصادية إلى تداعيات التوترات الإقليمية، تبرز الحاجة إلى تسريع جهود التعافي وإعادة الإعمار وتنشيط القطاعات الإنتاجية واستقطاب الاستثمارات، بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية للمواطنين وتعزيز الأمن الغذائي ودفع عجلة التنمية الاقتصادية.

وتؤكد المعطيات الواردة في تقرير “أوتشا” أن التحديات الإنسانية والاقتصادية ما تزال تشكل أحد أبرز الملفات التي تواجه سوريا في المرحلة الحالية، الأمر الذي يتطلب استمرار الجهود الحكومية والدعم الدولي لتسريع التعافي وتحسين الواقع المعيشي للسكان في مختلف المناطق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى