منسقو الاستجابة: الشتاء يعمق جراح النازحين السوريين في المخيمات

أصدر فريق “منسقو استجابة سوريا”، بالتزامن مع اقتراب فصل الشتاء، تقريرا حول المصاعب التي يواجهها النازحون السوريون في المخيمات شمال غربي سوريا فيما يخص مواد التدفئة وتأمين احتياجات فصل الشتاء.
وقال منسقو الاستجابة إنه حدث “حريق جديد ضمن المخيمات المنتشرة في شمال غرب سوريا في منطقة كوكنايا شمالي إدلب نتيجة المدافئ مسببا عدة إصابات بحروق بليغة معظمهم من الأطفال”.
وبحسب التقرير، فقد تجاوز عدد الحرائق المسجلة منذ مطلع العام الحالي ضمن مخيمات النازحين إلى 152 حريقاً أدى إلى احتراق 208 خيمة وإصابة 38 مدنياً بينهم 24 طفلاً و 8 نساء.
وتابع منسقو الاستجابة أن هناك “عجزًا واضحًا في عمليات الاستجابة الإنسانية لمخيمات النازحين في المنطقة، وغياب الدعم بشكل شبه كامل لمواد التدفئة والتي من المفترض أن يتم تقديمها منذ أكثر من شهر كامل، لكن أصبح من الواضح أن من ينفق مئات الملايين من الدولارات على مناطق سيطرة النظام السوري والعمل على إعادة البنية التحتية لتلك المناطق، لن يكون قادرا على تقديم المساعدة لأكثر الفئات ضعفاً وتحديداً داخل تلك المخيمات”.
وأضاف: “لم يحقق قطاع المخيمات الاستجابة الفعلية المرجوة لإغاثة أكثر من 1.8 مليون مدني ضمن المخيمات، حيث سجلت الاستجابة للقطاع 28.9% في تناقص واحد عن العام الماضي على الرغم من ضرورة تمويل قطاع المخيمات بالتزامن مع فصل الشتاء”.
وأكد منسقو استجابة سوريا إن “بقاء مئات الآلاف من المدنيين في مخيمات لايمكن تشبيهها إلا بالعراء والأماكن المفتوحة في انتظار حلول إنسانية أو سياسية ترضي النظام السوري وروسيا أصبحت غير مقبولة ولا بديل عنها إلا عودة النازحين والمهجرين قسراً إلى مدنهم وقراهم من جديد”.
وطلب فريق “منسقو استجابة سوريا” من كافة المنظمات والهيئات الإنسانية،المساهمة الفعالة بتأمين احتياجات الشتاء للنازحين ضمن المخيمات بشكل عام، والعمل على توفير الخدمات اللازمة للفئات الأشد ضعفاً، كما نحث المنظمات بالعمل على إصلاح الأضرار السابقة،ضمن تلك المخيمات وإصلاح شبكات الصرف الصحي والمطري وتأمين العوازل الضرورية لمنع دخول مياه الأمطار إلى داخل الخيام والعمل على رصف الطرقات ضمن المخيمات والتجمعات الحديثة والقديمة بشكل عام”.



