منظمة حقوقية تزعم أنّ تركيا رحلت “تعسفيًا” آلاف اللاجئين السوريين

زعمت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أنّ السلطات التركية اعتقلت واحتجزت ورحلت بشكل تعسفي مئات الرجال والفتيان السوريين اللاجئين إلى سوريا بين شباط/ فبراير وأيلول/ يوليو 2022.
وذكرت المنظمة أنّ “عمليات الترحيل تمثل نقيضًا صارخًا لسجل تركيا السخي كدولة استضافت عددًا من اللاجئين أكثر من أي دولة أخرى في العالم وحوالي أربعة أضعاف ما استضافه الاتحاد الأوروبي بأكمله، والذي قدم مقابله الاتحاد الأوروبي مليارات الدولارات لتمويل الدعم الإنساني وإدارة الهجرة”.
وحثت “رايتس ووتش” السلطات التركية على “إنهاء عمليات الاعتقال والاحتجاز والترحيل التعسفية للاجئين السوريين إلى شمال سوريا، وضمان عدم استخدام القوى الأمنية ومسؤولي الهجرة العنف ضد السوريين أو غيرهم من المواطنين الأجانب المحتجزين ومحاسبة أي مسؤول يستخدم العنف”.
وشددت على “ضرورة التحقيق بشكل مستقل في الإجراءات الرامية إلى فرض أو خداع أو تزوير توقيع أو بصمات المهاجرين على استمارات العودة الطوعية”.
ودعت تركيا لـ”السماح لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالوصول بحرية إلى مراكز الترحيل، ومراقبة عملية الحصول على إذن من السوريين بإعادتهم إلى سوريا للتأكد من أنها طوعية، ومراقبة المقابلات وإجراءات الترحيل لضمان عدم استخدام مسؤولي الشرطة أو الهجرة للعنف ضد السوريين أو غيرهم من المواطنين الأجانب”.
وفي السياق قالت نادية هاردمان، باحثة في حقوق اللاجئين والمهاجرين في “هيومن رايتس ووتش”: “في انتهاك للقانون الدولي، اعتقلت السلطات التركية مئات اللاجئين السوريين، حتى الأطفال غير المصحوبين بذويهم، وأجبرتهم على العودة إلى شمال سوريا. رغم أن تركيا قدمت حماية مؤقتة لـ 3.6 مليون لاجئ سوري، يبدو الآن أن تركيا تحاول جعل شمال سوريا منطقة للتخلص من اللاجئين”.
الجدير بالذكر أنً وزير الداخلية التركي سليمان صويلو ذكر قبل أيام أنّ عدد السوريين الذين عادوا إلى بلدهم “بشكل طوعي” منذ بداية عام 2021 إلى الآن بلغ 50 ألفاً.



