وزارة العدل تطلق ورشة عمل وطنية لمناقشة مشروع مدونة السلوك القضائي

انطلقت اليوم في فندق “داما روز” بدمشق، أعمال الورشة الوطنية لمراجعة مسودة مشروع مدونة السلوك القضائي، بمشاركة رئيس المحكمة الدستورية العليا، ورئيس مجلس الدولة، ووزراء العدل والتعليم العالي والبحث العلمي والإعلام والتنمية الإدارية، ومستشار رئاسة الجمهورية للشؤون الإعلامية، ورئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، إلى جانب عدد من القضاة وممثلي المنظمات المجتمعية والنقابية.
وتهدف الورشة إلى مراجعة مشروع مدونة السلوك القضائي ومناقشة مضامينه بصورة تشاركية، بمشاركة نخبة من القضاة والخبراء والمختصين، في إطار جهود وزارة العدل لتطوير المنظومة القضائية وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية والاستقلالية في العمل القضائي.
وأكد وزير العدل الدكتور مظهر الويس أن الوزارة تعمل منذ عام على إعداد المدونة، مشيراً إلى أن ما يُطرح اليوم هو مشروع “يشكل منطلقاً للحوار، وليس نهاية له”، موضحاً أن مدونة السلوك القضائي ليست أداة لرقابة القاضي أو مساءلته، وإنما تهدف إلى “حمايته وصون استقلاله وسمعته، ومساعدته على تحديد الضوابط التي ينبغي الالتزام بها في هذه المرحلة الحساسة”. وأضاف أن الهدف هو التوصل لآلية عمل لتجربة إطلاق المدونة، وإدراجها ضمن مناهج التدريب في المعهد العالي للقضاء، بما يتيح إعداد برامج تدريبية للقضاة الجدد والقدامى.
من جهة أخرى، شدد رئيس محكمة النقض القاضي المستشار أنس السليمان على أنه “لا يمكن للمؤسسة القضائية أداء رسالتها المنشودة من دون توافر ثلاثة مقومات أساسية لدى القضاة العاملين فيها، هي الاستقلال والنزاهة والكفاءة”، مؤكداً أن “استقلال القضاء لا يتحقق بالدساتير والنصوص القانونية وحدها، بل ينبع من داخل القاضي نفسه، بوصفه قراراً شخصياً وممارسة أخلاقية قبل أن يكون مبدأً دستورياً”، معبراً عن دعمه الكامل لوزارة العدل في هذه الخطوة وتشجيعه التام لاعتماد مدونة ملزمة للسلوك القضائي.
يذكر أن مدونة السلوك القضائي تمثل خطوة مهمة في تطوير العمل القضائي، حيث تحدد القواعد الأخلاقية والمهنية التي يجب أن يلتزم بها القضاة، وتشكل مرجعاً للمساءلة والتقييم الأدائي، وتعزز مبدأ المساواة أمام القانون، وذلك في إطار مسار بناء سوريا الجديدة.

