وزارة العدل تعلن خطوة جديدة في التحول الرقمي.. محكمة النقض تعتمد التبليغ الإلكتروني رسمياً

قطعت وزارة العدل خطوة غير مسبوقة في مسار التحول الرقمي للعدالة، حيث أصدرت الهيئة العامة السباعية لدى محكمة النقض السورية قراراً يقضي باعتماد التبليغ الإلكتروني عبر البريد الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي والرسائل النصية، مع منحه حكم التبليغ بالذات. ويهدف القرار إلى تسريع الفصل في القضايا وتجاوز المعوقات التي كانت تسببها وسائل التبليغ التقليدية.
جاء القرار بناءً على طلب من هيئة الغرفة المدنية الرابعة لدى المحكمة، بعد رصدها لصعوبات كبيرة في إجراءات التبليغ التقليدية، والتي كانت تؤدي إلى إطالة أمد الدعاوى أمام محاكم الموضوع ومحكمة النقض بسبب بطء إتمام إجراءات التبليغ.
ألزم القرار جميع الخصوم ووكلاءهم باعتماد عنوان إلكتروني أو وسيلة تواصل اجتماعي أو رسائل نصية، ويعتبر هذا العنوان معتمداً في جميع مراحل التقاضي حتى المخاصمة. كما أوجب على المدعي عند قيد الدعوى بيان عنوان المدعى عليهم بشكل مفصل، مع منع القاضي من التأشير على الدعوى إذا امتنع المدعي عن ذلك. ويظل العنوان الإلكتروني معتمداً حتى لو انتقل إلى الغير أو تم إلغاؤه، إلى أن يقوم صاحب العلاقة باعتماد بديل.
يسري القرار على جميع درجات الطعن ودعاوى المخاصمة، كما يطبق المبدأ ذاته على الدعاوى الجزائية فيما لم يرد فيه نص مخالف في قانون أصول المحاكمات الجزائية.
وتؤكد وزارة العدل أن هذا القرار يأتي في إطار استراتيجية شاملة لتحديث المنظومة القضائية ومواكبة التحول الرقمي، مشددة على أن اعتماد التبليغ الإلكتروني سيسهم بشكل كبير في تحقيق العدالة الناجزة وتخفيف الأعباء عن المحاكم، كما دعت الوزارة جميع المتقاضين إلى الالتزام بتوفير عناوينهم الإلكترونية الدقيقة لضمان حسن سير العدالة.



