التقارير الإخباريةمنوع

نحو التنمية المستدامة وبناء المؤسسات.. انطلاق مؤتمر التعافي الأول بمدينة دوما

بحضور رسمي ومحلي وتحت شعار “من الاستجابة إلى الاستدامة.. شراكة نحو نمو مستدام”، انطلقت السبت 11 نيسان 2026 في مدينة دوما بريف دمشق فعاليات مؤتمر التعافي الأول. وشهد المؤتمر الذي نظمه المجلس المحلي لمدينة دوما وإدارة منطقة الغوطة الشرقية، حضور كل من مندوب الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية “نذير الحكيم”، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل “هند قبوات”، ومحافظ ريف دمشق “عامر الشيخ”، وقائد الأمن الداخلي بريف دمشق العميد “أحمد الدالاتي”، إضافة إلى سفير دولة البحرين “وحيد مبارك سيار”.

يهدف المؤتمر إلى تقديم قاعدة بيانات دقيقة وشاملة حول الواقع الديمغرافي والخدمي في المنطقة، والانتقال الاستراتيجي من مرحلة الإغاثة الطارئة إلى التنمية المستدامة والتعافي المبكر. كما يسعى لوضع إطار عملي للشراكة المؤسساتية مع المنظمات الدولية والمحلية، بما يضمن تحقيق مشاريع مستدامة وقابلة للتوسع.

أكد مندوب الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية “نذير الحكيم” في كلمته أن ما تشهده دوما اليوم هو ثمرة مسار طويل من التضحيات والعمل المتواصل، مشدداً على أن المرحلة الراهنة هي مرحلة بناء شامل يقوم على العمل والعلم والإرادة. وبين “الحكيم” أن التحدي لا يقتصر على إعادة الإعمار المادي، بل يتعداه إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز دور المجتمع في النهوض.

من جانبها، أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل “هند قبوات” أن إعادة البناء تتطلب فهماً عميقاً للتوافق المجتمعي ومشاركة الجميع في رسم مسارات العمل. ودعت إلى الحفاظ على الذاكرة الجمعية، مشيرة إلى أن التعافي ليس مشروعاً تقنياً فحسب، بل هو سلوك يومي يتجلى في كيفية التفاعل والتعاون وإدارة الاختلاف.

بدوره، أشار محافظ ريف دمشق “عامر الشيخ” إلى أن المؤتمر يشكل محطة مفصلية في تحقيق التنمية المستدامة، موضحاً أن المحافظة عملت على تنفيذ خطة من المشاريع التنموية العاجلة التي تركز على القطاعات الخدمية والأساسية. وشدد على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية وتفعيل الشراكات مع الشركاء المحليين والدوليين لتوحيد الجهود وتسريع وتيرة التعافي وإعادة الإعمار.

بين رئيس مجلس مدينة دوما “عماد الدين الأجوة” أن المدينة، بما تمتلكه من طاقات بشرية ومجتمعية، قادرة على الانطلاق نحو مرحلة جديدة قائمة على التعافي وإعادة البناء. وأعرب عن أمله في أن يشكل المؤتمر خطوة عملية على طريق العمل المشترك، وبداية لمسار تنموي يسهم في تحقيق مستقبل أفضل وأكثر استقراراً للمدينة.

ناقش المؤتمر آليات بناء الشراكات الفاعلة، بدءاً من التعارف وتبادل المعلومات وصولاً إلى التنفيذ والتقييم. كما تم استعراض خارطة طريق للتعاون في قطاعات البنية التحتية والخدمات الحضرية، شملت المباني والمرافق العامة والمياه والصرف الصحي والطرق والطاقة وإدارة النفايات، إضافة إلى الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة والأمن الغذائي.

يأتي هذا المؤتمر كجزء من توجه عام للانتقال من الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى مسار التعافي المبكر والتنمية المستدامة، في ظل جهود حكومية ومحلية لإعادة تفعيل المؤسسات وتحسين الواقع المعيشي، وبهدف توحيد الجهود وبناء نموذج تنموي يراعي الخصوصية المجتمعية ويستجيب لأولويات السكان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى