وزير العدل: أولى محاكمات أزلام النظام البائد تبدأ بملف أحداث درعا رمزية المهد والسقوط

أعلن وزير العدل مظهر الويس، اليوم الأحد، أن أولى محاكمات “أزلام النظام البائد” ستبدأ بملف أحداث محافظة درعا، باعتبارها محطة مفصلية في سياق الانتهاكات التي شهدتها البلاد ونقطة انطلاق الحراك الشعبي الذي أطاح بحكم عائلة الأسد. وأوضح الوزير أن اختيار درعا كبداية للملف القضائي يعكس رمزية المدينة بوصفها “مهد الثورة”، ما يمنح هذه الخطوة بعداً معنوياً وقانونياً في آن واحد.
من جهة أخرى، شدد الويس على أن هذه المحاكمات لا تُعد إجراءات قضائية تقليدية، بل تأتي ضمن مسار العدالة الانتقالية الهادف إلى كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحق الشعب السوري طوال خمسة عشر عاماً، مؤكداً أن العدالة الانتقالية تمثل الإطار القانوني الناظم لهذه المحاكمات، بما يضمن تحقيق الإنصاف للضحايا وتوثيق الوقائع ضمن مسار قضائي منظم وشفاف.
وفي سياق متصل، تشير المعلومات إلى أن الملفات القضائية المتعلقة بأحداث درعا تشمل انتهاكات جسيمة ارتكبتها قوات النظام السابق بحق المدنيين منذ انطلاق الاحتجاجات الشعبية في آذار 2011، بينها قضايا قتل وتعذيب وتهجير قسري واعتقال تعسفي. وتأتي هذه الخطوة في إطار سلسلة محاكمات تستهدف كبار المسؤولين والمتورطين في الجرائم بحق السوريين، بدءاً من محافظة درعا وصولاً إلى ملفات أخرى في مختلف المحافظات.
يذكر أن وزارة العدل كانت قد افتتحت مؤخراً قاعة محكمة الجنايات الرابعة في عدلية دمشق تمهيداً لمحاكمة رموز النظام البائد، كما ألقت قوات الأمن الداخلي القبض على عدد من المتهمين بارتكاب مجازر بحق المدنيين، في إطار مسار العدالة الانتقالية الذي تسعى إليه الحكومة السورية الجديدة.


