سياسيسياسية

من الأسلحة الكيميائية إلى فتح الملفات السرية.. كيف فاجأت “سوريا الجديدة” المجتمع الدولي؟

في تحول دراماتيكي يُعيد رسم الخارطة الدبلوماسية لسوريا، أعلن مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عن اختيار بلاده مسار الوفاء التام بالتزاماتها الدولية وتطبيق أعلى درجات الشفافية لترسيخ الاستقرار واستعادة مكانتها المستحقة في المجتمع الدولي.

​وأوضح علبي أن سوريا الجديدة اختارت مواجهة التركة الثقيلة التي خلّفها النظام البائد بشجاعة ومسؤولية، بعد عقود لطّخ خلالها اسم البلاد باستخدام الأسلحة الكيميائية وتجارة المخدرات وزعزعة استقرار المنطقة.

​وأشار المندوب السوري إلى أن الملف النووي يمثل اليوم الدليل الأكثر وضوحاً على عمق هذا التحول؛ فبعد أكثر من عقد ونصف من إغلاق الأبواب أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بادرت دمشق إلى فتح جميع المواقع أمام المفتشين دون أي قيود، وأفصحت طوعاً عن مواد نووية لم يُعلن عنها سابقاً لتخضع لضمانات الوكالة داخل البلاد، وهو ما أثمر عن رفع بند “عدم الامتثال” الموروث.

​ولفت علبي إلى أن الجهود السورية لم تتوقف عند الشفافية والتعاون في الملفات المعقدة، بل امتدت لضبط الحدود والتصدي لشبكات الإرهاب والمخدرات، مؤكداً أن أمن المنطقة يُبنى بالشراكة والالتزام بالمواثيق الدولية.

​وفي سياق متصل، شدد علبي على إدانة سوريا الشديدة للاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة لسيادتها في الجنوب السوري وباقي المناطق، مستنكراً وقوع بعض هذه الهجمات في اليوم نفسه الذي كان فيه المدير العام للوكالة الذرية، رافائيل غروسي، يزور دمشق.

​واختتم كلمته بدعوة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية هذا المسار الدبلوماسي الجديد ودعم مطالب الشعب السوري ضد الاحتلال ومحاولات تقويض الاستقرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى