كلاوديو كوردوني أمام مجلس الأمن: العدالة في سوريا بدأت تتحقق بعد سنوات من الحرب

نيويورك – أكد نائب المبعوث الخاص إلى سوريا كلاوديو كوردوني أن العدالة في سوريا بدأت تتحقق رغم تأخرها لسنوات طويلة، مشدداً على تقدم ملموس في مسار المساءلة مع تزايد الانخراط الدولي والإقليمي.
وقال كوردوني خلال جلسة إحاطة مفتوحة لمجلس الأمن حول الأوضاع السياسية والإنسانية في سوريا: “أعرب عن تضامني الكامل مع الضحايا والناجين من الجرائم الفظيعة التي ارتكبت خلال سنوات الحرب”.
ورحب المسؤول الأممي بجهود اللجنة الوطنية للعدالة الانتقالية في إعداد مسودة قانونية لعملية شاملة، معتبراً ذلك خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة.
كما أعرب عن ترحيبه بعودة النازحين المنظمة إلى عفرين، وكذلك عودة نازحين من الحسكة والقامشلي، مشيراً إلى أن هذه العودة تمثل مؤشراً إيجابياً رغم التحديات.
وفي المقابل، لفت كوردوني إلى استمرار التوترات الأمنية والصعوبات الاقتصادية التي تعرقل مسار الاستقرار في سوريا. وأشار خصوصاً إلى الوضع في السويداء التي تشهد انعدام استقرار أمني وسياسي مع احتجاجات أسبوعية متواصلة، فيما أشاد بجهود الحكومة السورية لتعزيز قدرات المرأة القيادية ومعالجة تحديات التعليم وإعادة التأهيل في المنطقة.
من جهة أخرى، انتقد كوردوني “التوغل الإسرائيلي والقصف في القنيطرة ودرعا”، مؤكداً أنهما ينتهكان سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
تأتي الإحاطة في مرحلة انتقالية حساسة تشهدها سوريا، حيث تتداخل جهود العدالة الانتقالية والعودة الطوعية مع تحديات أمنية واقتصادية مستمرة، وسط آمال بأن يساهم الانخراط الدولي في دعم استقرار دائم وشامل للبلاد.

