التقارير الإخباريةمحلي

قوات الأمن الأردنية تعتقل لاجئ سوري كان يريد تغطية مظاهرة في العاصمة عمان لدعم غزة وتصدر بحقه قرار بالإبعاد

اعتقلت قوات الأمن الأردنية لاجئ سوري كان يريد تغطية مظاهرة في العاصمة عمان لدعم غزة، وصدر بحقه قرار بالإبعاد إلى سوريا، ما يهدد حياته بشكل كبير.

وكانت قوات الأمن الأردنية قد اعتقلت اللاجئ السوري المدعو “عطية محمد أبو سالم” يوم الثلاثاء الموافق 9 نيسان/ أبريل، وهو طالب في كلية الإعلام في جامعة اليرموك، حيث كان في طريقه لتغطية المظاهرة الداعمة لقطاع غزة في منطقة الرابية في العاصمة الأردنية عمان، حيث تم إعتقاله وزميله الأردني عبدالرحمن الشيخ.

ونشر المحامي الأردني “أحمد سواعي”، اليوم الأربعاء 17 نيسان/ أبريل، في حسابه على موقع الفيسبوك قصة الشاب السوري المعتقل، وطالب بوقف ترحيله إلى سوريا لما في ذلك خطر على حياته.

وأكد سواعي أن “محمد أبو سالم” اعتقل ليلة عيد الفطر وهم في طريقهم لتصوير الوقفة التضامنية مع الشعب الفلسطيني ضد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، في منطقة الرابية، وذلك لكونهم طلاب على مقاعد الدراسة في كلية الإعلام بجامعة اليرموك الأردنية، وتم اقتياد عطية إلى مركز أمن الشميساني.

ونوه المحامي الأردني سواعي أن السوري المعتقل كان مقيم في الأردن منذ 12 عامًا بعد لجوئه من سوريا، ويعمل إلى جانب دراسته في مجال صناعة الأفلام والإعلام المرئي بشكل مستقل.

وشدد سواعي أنه على الرغم من مرور كل هذه الفترة على اعتقاله، إلا أن عطية لم يعرض على المدعي العام أو الحاكم الإداري -محافظ عمّان- ولم توجه إليه أيّ تهم، ورغم ذلك فقد صدر بحقه قرار إبعاد من قبل وزارة الداخلية الأردنية.

وأشار سواعي، أنه وأثناء التحقيق مع عطية فقد تم إجباره على فتح هاتفه وتفتيشه وتعرض للعديد من الانتهاكات التي أخبر عن تفاصيلها لمحاميه وكان التهديد بإبعاده والترحيل إلى سوريا حاضر بشكل مستمر خلال جلسات التحقيق.

واعتبر سواعي أن ما حصل لعطية مخالف للقوانين الأردنية، وأن حق إبعاد الأجانب عن الأراضي الأردنية مقيّد، ولا يعقل أن يتم الإبعاد لمجرد الشبهة، إذ لم يصدر بحق عطية أي حكم قضائي يثبت أنّه خالف القوانين الأردنية، كما لا يجوز إبعاده إن كان هنالك خطر على حياته في المكان الذي سيُبعد إليه.

وأكد سواعي أنه قد تم إشعار المركز الوطني لحقوق الإنسان والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين بما تعرض له عطية، ومن خلال لجنة الحريات في نقابة المحامين سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بصدد هذه الانتهاكات.
وأشار أنه قد تم تقديم الطعن بحق قرار الإبعاد لدى المحكمة الإدارية لمنع الإبعاد ولم تصدر نتيجته بعد.

وفيما يخص عائلة عطية، فقد أشار المحامي الأردني “أحمد سواعي” أن والدة عطية مصابة بالسرطان، وهو أكبر أبنائها الذكور المقيمين في الأردن وهو معيلها والمرافق لها عند المراجعات وجرعات العلاج الكيماوي فإذا تم تنفيذ قرار الإبعاد سوف تتعاظم مصيبتها بالسرطان مع فقدان مُعيلها!.

وطالب أصدقاء عطية في الجامعة، في فيديو نشروه على مواقع التواصل الإجتماعي بإطلاق سراح عطية على الفور، حيث ذكروا محاسنه وأخلاقه وحبه للوطن والأردن، ومن المستحيل أن تكون نيته الإضرار بأي جهة كانت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى