اغتيال “فرحان المنصور” بريف دمشق.. جريمة تستهدف استقرار سوريا
أعلنت “هيئة علماء الشيعة” في سوريا، اليوم الجمعة1 أيار 2026 اغتيال أحد أعضائها إثر هجوم بقنبلة يدوية في مدينة السيدة زينب بريف دمشق،أوضحت الهيئة أن الضحية هو “فرحان المنصور”، عضو الهيئة وخطيب وصلاة الجمعة في مرقد السيدة زينب.
ووقع الهجوم عندما أقدم مسلح على إلقاء قنبلة يدوية على السيارة التي كان يستقلها المنصور بالقرب من فندق “سفير الزهراء” في شارع الفاطمية، ما أدى إلى مقتله على الفور متأثراً بإصابته البالغة.
ويُعد “فرحان المنصور” شخصية دينية بارزة، عُرفت بأعمالها المجتمعية والعلمية إلى جانب واجباتها الدينية، وكان “للمنصور” دور بارز في تعزيز السلم الأهلي بمنطقة السيدة زينب، حيث التقى الرئيس “أحمد الشرع” مؤخراً في إطار مساعيه لترسيخ الاستقرار.
وشدد “المنصور” على رفض أي وصاية إيرانية أو من ميليشيا “حزب الله” على المقام أو المؤسسة الشيعية الدينية في سوريا، وعمل على إبعاد كل من يرتبط بالخارج عن المشهد الديني في المنطقة، وهو ما جعل خطابه وطنياً جامعاً يحظى بتقدير أبناء المنطقة كافة.
ويرى مراقبون أن استهداف شخصية دينية بهذا المستوى في محيط المرقد يحمل أبعاداً خطيرة، تهدف إلى زعزعة الاستقرار في سوريا وبث الفتنة المذهبية، في وقت تسعى فيه الحكومة السورية الجديدة طي صفحة التفرقة والطائفية التي أسس لها النظام البائد في البلاد، والانطلاق في مرحلة انتقالية توافقية تجمع السوريين.
ولم تتبن أي جهة مسؤولية الهجوم حتى إعداد هذا التقرير، فيما تثير هذه العملية في هذا التوقيت الحساس الذي تمر به سوريا مخاوف من محاولات جهات معينة استغلال المشهد الديني لإعادة إشعال التوترات الطائفية، وتقويض جهود المصالحة الوطنية.

