التقارير الإخباريةمحلي

ميليشيا “الحرس الوطني” تقتحم بلدة قنوات شمالي السويداء في عملية مداهمة واختطاف وسط توتر أمني متصاعد

شهدت بلدة قنوات الأثرية شمالي محافظة السويداء، اليوم، توترات أمنية حادة بعد أن نفذت مجموعات مسلحة تابعة للمكتب الأمني في ميليشيا “الحرس الوطني” عملية مداهمة واختطاف، في أحدث حلقة من سلسلة اعتداءات الميليشيا على مناطق المحافظة التي شهدت خلال الأسابيع الماضية تصعيداً أمنياً خطيراً.

وأفادت مصادر محلية بأن المسلحين اقتحموا أحد المنازل في البلدة، واقتادوا أحد المطلوبين إلى جهة مجهولة، وسط اتهامات للمحتجز بإدخال سيارات مفخخة إلى مدينة السويداء. وأسفرت المداهمة، وفق المصادر، عن نهب محتويات المنزل والاستيلاء على أكثر من خمس سيارات، بينها آليات مزودة برشاشات متوسطة، في عملية وصفت بـ”النهب المنظم” الذي يمارسه عناصر الميليشيا في المناطق التي تنشط فيها.

وشهدت البلدة، التي تُعد من أهم المدن الأثرية في جبل العرب[1]، استنفاراً واسعاً لمجموعات مسلحة محلية، ترافق مع إطلاق نار كثيف في الهواء، وسط تهديدات بشن هجوم على مقرات “الحرس الوطني” للضغط من أجل الإفراج عن المحتجز. ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من اشتباكات عنيفة بين الميليشيا وقوى الأمن الداخلي على “تل حديد” غربي السويداء، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.

يذكر أن محافظة السويداء تشهد حالة من الفوضى الأمنية والاقتتال الداخلي بين فصائل “الحرس الوطني” ومجموعات مسلحة أخرى، وسط اتهامات متبادلة بالاعتداءات وتهريب الأسلحة والمخدرات[2]. وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه الحكومة السورية إلى بسط سيطرتها على المحافظة، التي كانت مسرحاً لاشتباكات دامية في يوليو 2025 أسفرت عن سقوط مئات الضحايا ونزوح آلاف العائلات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى