التقارير الإخباريةمحلي

مساعٍ قانونية لملاحقة “فادي صقر” تعيد الأمل بمحاسبة مرتكبي مجزرة التضامن

في تطور قد يشكل منعطفاً في مسار العدالة الانتقالية بسوريا، كشفت صحيفة “الغارديان” عن تحضير ملف قانوني متكامل ضد القيادي السابق في ميليشيا الدفاع الوطني “فادي صقر” بتهم تتعلق بجرائم حرب ارتكبت خلال مجزرة حي التضامن بدمشق عام 2013.

في نيسان/أبريل 2013، وثّقت تسجيلات مصورة ظهر فيها المجرم “أمجد يوسف” يقتل 41 مدنياً على الأقل في حي التضامن وإلقائهم في حفرة جماعية. وبحسب شهود وناشطين، كان فادي صقر هو “المسيطر” على الحي، حيث لم يحدث فيه أي اعتقال أو اختفاء قسري أو قتل دون أوامر منه، ما يجعله المتهم الرئيسي في القضية.

صقر قائد سابق في ميليشيا “الدفاع الوطني” التي ساندت قوات “الأسد” المجرم في قمع ثورة الشعب السوري ضد النظام البائد، تولى قيادة قطاع التضامن ثم دمشق لاحقاً. ينفي تورطه في المجزرة مدعياً أنه تولى منصبه بعد شهرين من الحادثة، لكن أدلة لاحقة تظهر عمليات إعدام إضافية نفذها عناصره بعد توليه القيادة بأربعة أشهر.

مؤخراً أعلنت نائبة رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية “زهرة البرازي” أن الهيئة تعمل على إعداد ملف قانوني ضده، مؤكدة: “لا أحد فوق القانون”.

زارت “البرّازي” حي التضامن ودعت السكان للتعاون وتقديم شهاداتهم، مع توفير الحماية لهم. الهدف هو تقديم قضية متماسكة إلى النيابة العامة، ما قد يؤدي إلى طلب رسمي بإصدار مذكرة توقيف بحق “صقر”.

يعتبر سكان التضامن اعتقال “صقر” أكبر بكثير” من اعتقال أي متهم آخر، ويصفونه “بيوم تحرير ثان”. وترى “البرّازي” أن التكلفة السياسية للإبقاء على صقر تجاوزت أي مكاسب أمنية، مما يعزز فرص محاسبته فعلياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى