التقارير الإخباريةمحلي

دمشق وبيروت تتفقان على تسليم دفعة من ضباط النظام البائد الفارين إلى لبنان، لإغلاق الملف نهائياً

كشف مصدر رسمي رفيع المستوى لموقع “الحدث دوت نت” عن اتفاق تاريخي بين الجمهورية العربية السورية والجمهورية اللبنانية، تم خلال زيارة رئيس الحكومة اللبنانية “نواف سلام” إلى العاصمة دمشق ولقائه الرئيس “أحمد الشرع”، يهدف إلى إقفال ملف فلول نظام الأسد المخلوع بشكل نهائي.

أوضح المصدر أنه بموجب الاتفاق، سيتم تسليم مئة ضابط من جيش النظام البائد إلى الجهات المعنية في دمشق، وذلك بعد إعداد اتفاقية مشتركة بين البلدين. وأضاف أن وزارتي العدل والداخلية في سوريا ولبنان ستتوليان مسؤولية التحضير لهذه الاتفاقية والإشراف على تنفيذها.

وشدد المصدر في تصريحاته على موقف حازم، قائلاً: “لن يُسمح بوجود أي أشخاص على الإطلاق على الأراضي اللبنانية يعملون ضد الحكم في سوريا”. وأكد أن “لبنان لن يكون أبداً منصة لفلول وميليشيات تعمل ضد الدول العربية”، في إشارة واضحة إلى أن بيروت لن تسمح باستخدام أراضيها كقاعدة لانطلاق أي أنشطة معادية لدمشق أو لدول الجوار.

وفقاً للمصدر نفسه، فإن هؤلاء الضباط الفارين من نظام “الأسد” المخلوع دخلوا إلى الأراضي اللبنانية عبر معابر غير شرعية، تحديداً من منطقتي البقاع والشمال، وذلك بالتزامن مع لحظات سقوط حكم الأسد. وأشار إلى أن هذه المعابر غير المرخصة سهّلت حركة الفارين هرباً من الملاحقة.

أكد المصدر أن الأجهزة الأمنية اللبنانية تراقب هؤلاء الضباط بدقة في أماكن وجودهم الحالية، والتي تتركز في مناطق نفوذ ميليشيا “حزب الله” في البقاع، وجبل محسن في طرابلس (ذي الأغلبية العلوية) وقرى سهل عكار قرب النهر الكبير.

وتهدف هذه المراقبة إلى منع أي تحركات قد تزعزع الأمن في كلا البلدين، وضمان عدم قيام الفارين بأي نشاط يهدد الاستقرار الإقليمي.

يُذكر أن وكالة “رويترز” كانت قد كشفت مطلع العام الماضي (2025) عن قيام دمشق بإرسال قائمة إلى بيروت تضم أسماء مئتي ضابط من النظام البائد فروا إلى لبنان. ويبدو أن العدد الحالي (100 ضابط) يأتي ضمن اتفاق مرحلي أو دفعة أولى في إطار تصفية هذا الملف الشائك.

يُعد هذا الاتفاق السوري اللبناني خطوة دبلوماسية وأمنية مهمة، تعكس رغبة الطرفين في طي صفحة الماضي وضمان عدم تحول لبنان إلى ملاذ آمن لعناصر النظام البائد. ويبقى ملف الفلول حساساً، خاصة في ظل التداخلات السياسية والطائفية في لبنان، لكن التأكيدات الرسمية من الجانبين تبدو جادة في سبيل إغلاقه بشكل كامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى