الشيباني يوقع اتفاقيات مع منظمة التعاون الإسلامي ويثمن إعفاء سوريا من التزاماتها المالية المتراكمة

وقّع وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني مع الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية والثقافية والاجتماعية في الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور طارق علي بخيت، عدداً من الاتفاقيات والصكوك القانونية في إطار المنظمة، وذلك ضمن أعمال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء المنعقدة في العاصمة العراقية بغداد.
من جهة أخرى، تشمل الاتفاقيات مجالات مكافحة الفساد والإرهاب الدولي، وتعزيز التعاون الشرطي والقضائي، إلى جانب التعاون الإنساني والأمن الغذائي والتنمية، بما يسهم في تعزيز العمل المشترك وتطوير آليات التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء.
وفي سياق متصل، ثمن الشيباني قرار المنظمة إعفاء سوريا من التزاماتها المالية المتراكمة خلال 14 عاماً، معتبراً أنه “يعكس الحرص على عودتها لدورها الطبيعي”، ومشيراً إلى أن توقيع الاتفاقيات في مكافحة الفساد والإرهاب والأمن الغذائي والتنمية يمثل خطوة مهمة في تعزيز التعاون الإسلامي المشترك. كما أعرب عن شكره للعراق على استضافة الدورة الـ52 للمجلس.
وخلال كلمته، أكد الشيباني استعادة سوريا لدورها الفاعل في المنظمة ودعمها للعمل الإسلامي المشترك، مستعرضاً إنجازات مبادرة “سوريا بلا مخيمات” التي أثمرت إغلاق مئات المخيمات، ومشيراً إلى التوثيق الذي ضمه المشروع الإنساني لعودة نحو 3 ملايين و800 ألف سوري إلى مناطقهم منذ 8 كانون الأول 2024، بينهم أكثر من مليون و800 ألف لاجئ من الخارج وأكثر من مليونَي نازح في الداخل، لتسجل سوريا بذلك واحدة من أكبر حركات العودة في العالم اليوم.
كما شدد الوزير على الالتزام باتفاقيات المنظمة، وفي مقدمتها معاهدة مكافحة الإرهاب واتفاقية مكة لمكافحة الفساد، مؤكداً ضرورة الوقف الفوري للعدوان على غزة ورفض التهجير، ومديناً افتتاح كولومبيا سفارتها في القدس الشريف، ومطالباً بالانسحاب الإسرائيلي الفوري إلى خطوط ما قبل 8 ديسمبر 2024 والالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، مجدداً بطلان قرارات ضم الجولان السوري المحتل، ومؤكداً أن “الجولان قطعة غالية من أرض سوريا، وأي قرار بضمه هو حبر على ورق بنص قرار مجلس الأمن رقم 497”.
يذكر أن مشاركة سوريا في هذا المحفل الإسلامي تأتي بعد سنوات من الغياب عن أعمال المنظمة في عهد النظام المخلوع البائد، وتعكس عودة دمشق إلى موقعها الطبيعي في المحافل الإقليمية والدولية، في إطار سياستها الخارجية الجديدة القائمة على الانفتاح وتعزيز العلاقات العربية والإسلامية.


