التقارير الإخباريةمنوع

وزير الأوقاف ينهي مهام “آل فرفور” في مجمع الفتح الإسلامي: طي صفحة “وعّاظ السلطان”

أصدر وزير الأوقاف الدكتور محمد أبو الخير شكري، بياناً رسمياً يقضي بتعليق مهام كل من “حسام الدين فرفور” و”علاء الدين فرفور” و”ضياء الدين فرفور” و”معتصم بالله فرفور”، ومنعهم من العمل في مجمع الفتح الإسلامي بدمشق، في خطوة وصفتها أوساط دينية وقانونية بأنها “تطهير للمؤسسات الدينية من رموز النظام البائد ووعاظ السلطان”.

ويُعد “حسام الدين فرفور”، رئيس مجمع الفتح الإسلامي، أحد أبرز الوجوه الدينية التي ساندت نظام بشار الأسد المخلوع، حيث عُرف بخطبه المثيرة للجدل في الجامع الأموي، والتي وصل فيها إلى حد وصف الطاغية بأنه نموذج للحاكم الذي “يتخلق بأخلاق الله”. وقاد فرفور خلال سنوات الثورة وفوداً دينية لتمثيل النظام في المحافل الدولية، وبرز دوره في تعزيز العلاقات مع طهران، حيث التقى بالمرشد الإيراني علي خامنئي، مقدماً الغطاء الديني لجرائم النظام والميليشيات الإيرانية في سوريا.

وبعد سقوط النظام في ديسمبر 2024، حاول “آل فرفور” القفز من المركب عبر إصدار بيانات تبارك “انتصار الثورة” وتنصيب الرئيس أحمد الشرع، إلا أن القرار الأخير لوزارة الأوقاف جاء ليؤكد أن “طي صفحة وعاظ السلطان” بات نهجاً رسمياً لا تراجع عنه، في إطار جهود أوسع لإصلاح الخطاب الديني وتجريد المؤسسات من تبعات الماضي.

يذكر أن مجمع الفتح الإسلامي كان قد تحول خلال سنوات الحرب إلى منصة داعمة للنظام البائد، واتُهم بالترويج لأفكار طائفية وتحريضية، ويأتي قرار وزير الأوقاف الجديد ضمن سلسلة إجراءات تستهدف إعادة هيكلة المؤسسات الدينية وضمان استقلالها عن أي أجندات سياسية أو حزبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى