وزارة العدل السورية تتابع ملف الموقوفين في لبنان ضمن مسار قانوني مشترك
تواصل وزارة العدل السورية متابعتها لملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية، في إطار مسار قانوني منظم يهدف إلى معالجة هذا الملف وفق الأصول القضائية، وبما يضمن حقوق الموقوفين واحترام سيادة كل من الجمهوريةالعربيةالسورية والجمهورية اللبنانية.
وفي خطوة تعكس اهتماماً رسمياً متقدماً من الدولة السورية بملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية، أجرى وزير العدل السوري “مظهر الويس”، على رأس وفد قضائي، سلسلة لقاءات رسمية في العاصمة اللبنانية بيروت مع مسؤولين لبنانيين، تناولت سبل تعزيز التعاون القضائي بين البلدين، ولا سيما ما يتعلق بأوضاع الموقوفين السوريين، وتسريع الإجراءات القضائية الخاصة بهم.
وأكد “الويس” إحراز تقدم في النقاشات الرامية إلى التوصل لاتفاقية تعاون قضائي مشترك، تقوم على مبادئ العدالة واحترام السيادة، وتشمل نقل المحكومين السوريين إلى بلادهم، ومعالجة ملفات الموقوفين غير المدانين بجرائم قتل أو جرائم جسيمة أخرى.
وأوضح أن وزارة العدل السورية تتابع هذا الملف بشكل مباشر ومستمر، بالتنسيق مع الجهات المعنية في لبنان، لضمان معالجة أوضاع الموقوفين ضمن الأطر القانونية المعتمدة، وبما يكفل صون كرامتهم وحقوقهم القانونية.
من جانبه، أعلن وزير العدل اللبناني “عادل نصّار” استعداد بلاده لتوقيع معاهدة ثنائية مع سوريا تتعلق بنقل المحكومين السوريين غير المتورطين بجرائم قتل أو إرهاب أو اغتصاب،وأوضح “نصّار” أن عدد الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية يتراوح بين 1700 و2300 موقوف، صدرت أحكام بحق المئات منهم، فيما لا يزال الباقون قيد المحاكمة، ومشدداً على أن معالجة الملف تتم بالحوار والتعاون القضائي.
وفي إطار المتابعة الميدانية، زار وزير العدل السوري “سجن رومية” بعد موافقة الجهات القضائية اللبنانية المختصة، والتقى عدداً من الموقوفين السوريين، في خطوة تأتي ضمن صلاحيات الدول بمتابعة أوضاع رعاياها الموقوفين في الخارج.
وتوج هذا المسار، بإقرار مجلس الوزراء اللبناني اليوم “30 يناير 2026” اتفاقية تتعلق بنقل عدد من المحكومين السوريين من لبنان إلى سوريا، وذلك في سياق المباحثات القضائية المتواصلة بين الجانبين، فيما يستمر البحث بشأن فئات أخرى من الموقوفين وفق ما تقتضيه الإجراءات القانونية اللبنانية.
ويأتي هذا الحراك في إطار جهود وزارة العدل السورية لمعالجة الملفات القضائية العالقة مع لبنان، وتكريس نهج قانوني مؤسسي في متابعة قضايا الموقوفين، بما يسهم في تعزيز التعاون القضائي بين البلدين وتحقيق العدالة.

