التقارير الإخباريةمحلي

مشروع مقترح لإنشاء عاصمة إدارية جديدة غرب دمشق يثير نقاشاً واسعاً

شهدت الأوساط الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية تداولاً واسعاً لمعلومات ومخططات أولية تتعلق بمشروع مقترح لإنشاء عاصمة إدارية جديدة غرب العاصمة دمشق، في إطار رؤى تخطيطية تهدف إلى نقل المقرات الحكومية والمؤسسات الإدارية خارج مركز المدينة، مع الإبقاء على دمشق عاصمة سياسية وتاريخية للبلاد.

وبحسب ما يتم تداوله، يُقترح أن يمتد المشروع في مناطق غرب وجنوب غرب دمشق، انطلاقاً من المعضمية مروراً بمناطق السومرية ويعفور والصبورة ومضايا، وصولاً إلى محيط الزبداني، ضمن ما يُعرف بغوطة دمشق الغربية.

معالم المشروع المتداول

وتشير المعلومات غير الرسمية إلى أن المشروع يتضمن إنشاء مجمع حكومي مركزي يضم الوزارات والمؤسسات العامة، إضافة إلى مناطق سكنية استثمارية، ومركز تجاري وخدمي، على أن يُنفذ وفق مخطط تنظيمي حديث يراعي التوسع المستقبلي وشبكات الطرق الإقليمية.
كما تُظهر بعض التقديرات المتداولة تفاوتاً في مساحة المشروع، بين نواة رئيسية محدودة ومراحل توسع لاحقة على نطاق أوسع.

ووفق مصادر إعلامية، فإن هيئة الاستثمار السورية تدرس المشروع ضمن حزمة مقترحات استثمارية كبرى، في سياق البحث عن حلول تخطيطية لمعالجة الاكتظاظ السكاني والضغط الخدمي الذي تعانيه العاصمة.

أهداف مطروحة

ويرى متابعون أن المشروع، في حال إقراره، يهدف إلى:

* تخفيف الضغط الإداري والمروري عن مدينة دمشق.
* تنظيم العمل الحكومي ضمن مدينة حديثة مخططة.
* تحفيز الاستثمار العقاري والتجاري.
* الاستفادة من الموقع الجغرافي القريب من شبكة الطرق الرئيسية والمطار الدولي.

جدل واسع وردود متباينة

وأثار تداول المشروع ردود فعل متباينة بين مؤيدين ومعارضين.
ففي حين اعتبر مؤيدون أن إنشاء عاصمة إدارية بات ضرورة عمرانية وتنظيمية، رأى معارضون أن اختيار الموقع الغربي قد يشكل خطراً بيئياً على مناطق تُعد متنفساً طبيعياً للعاصمة، ولا سيما حوض نهر بردى ومنطقة نبع الفيجة.

كما دعا آخرون إلى دراسة بدائل جغرافية مختلفة، أو إعطاء الأولوية لإعادة إعمار المناطق المتضررة داخل محيط دمشق، إلى جانب تعزيز التحول الرقمي والإدارة الإلكترونية كحل أقل كلفة وأكثر سرعة في المرحلة الحالية.

السياق العام

ويأتي تداول هذا المشروع في إطار نقاشات أوسع حول إعادة الإعمار وجذب الاستثمارات بعد التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد، حيث تعمل الجهات المختصة على دراسة عدد من المشاريع الاستراتيجية الكبرى.
وفي هذا السياق، لم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي نهائي من الجهات الحكومية المختصة بشأن إقرار المشروع أو تحديد موقعه وآليات تنفيذه، ما يشير إلى أن الموضوع لا يزال في إطار الطرح والدراسة.

وتبقى الأنظار متجهة إلى المواقف الرسمية المرتقبة، في ظل تزايد النقاش الشعبي حول أولويات المرحلة المقبلة ومتطلبات التنمية المتوازنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى