الأخبارمحلي

في إطار الانفتاح السياسي.. لقاء سوري-ألماني رفيع لبحث دعم الاستقرار وبناء دولة القانون

استقبل وزير العدل السوري، الدكتور “مظهر الويس”، يوم السبت 1 فبراير 2026، في مقر الوزارة، رئيسة قسم الشرق الأوسط في الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، السيدة “أنيتيه شمّاس”، والوفد المرافق لها. وتم خلال اللقاء مناقشة مجموعة من القضايا ذات الاهتمام المشترك وسبل تعزيز التعاون بين الجانبين، ولا سيما في المجالات المتعلقة بعمل وزارة العدل.

ضم الوفد الألماني كلاً من: يوانا ولف، المسؤول الأول لسياسات سوريا في الوزارة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية. والدكتور “بيرند كوتسميتس”، المسؤول الأول لسياسات إدارة الأزمات وإعادة الإعمار والمساعدات التنموية الانتقالية. و”مارسيللو ماشيكيه”، مدير التعاون التنموي لسوريا في السفارة الألمانية.

وقد تناول اللقاء ملفات حيوية تتعلق بالعدالة والعدالة الانتقالية، وتبادل الخبرات المؤسسية، فضلاً عن بحث سبل التعاون في المجالات القانونية بما يعزز مسار الاستقرار في سوريا ويسهم في بناء دولة القانون.

وأكّد الوفد الألماني دعم بلاده الكامل لوحدة وسيادة سوريا، مشيرًا إلى أن تحقيق الاستقرار في سوريا يشكل هدفاً استراتيجياً لألمانيا. كما تم التأكيد على قدرة سوريا على استعادة دورها المحوري في المنطقة كحلقة وصل بين الخليج والبحر الأبيض المتوسط.

تم خلال اللقاء أيضاً استعراض القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك سبل تعزيز التعاون الأمني، فضلاً عن مناقشة أوضاع الجالية السورية في ألمانيا وسبل تحسين ظروف اللاجئين السوريين هناك. كما أعرب الجانب الألماني عن التزام بلاده بمواصلة تقديم المساعدات الإنسانية، مؤكداً على ضرورة تخفيف العقوبات بشكل أكبر في المرحلة المقبلة. واعتبر الوفد أن المرحلة القادمة تمثل بداية جديدة للعلاقات السياسية بين أوروبا وسوريا، وبين ألمانيا وسوريا، مع التركيز على توفير فرص اقتصادية سريعة للشعب السوري.

في سياق متصل، شهدت العلاقات الدبلوماسية بين ألمانيا وسوريا خطوة هامة مع إعادة فتح السفارة الألمانية في دمشق بعد إغلاقها في عام 2012 إثر اندلاع الثورة السورية، حيث بدأ فريق دبلوماسي ألماني محدود مهامه داخل سوريا، في وقت يستمر فيه تقديم الخدمات القنصلية والتأشيرات عبر السفارة في بيروت بشكل مؤقت، وذلك في إطار عملية الانفتاح السياسي التدريجي وتعزيز قنوات التواصل الرسمي بين الجانبين.

تكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة، حيث تعكس تصاعد الاهتمام الألماني والأوروبي بتعزيز التعاون المباشر مع المؤسسات السورية، خصوصًا في مجالات العدالة والعدالة الانتقالية. وتشكل هذه الزيارة خطوة متقدمة في مسار الانفتاح السياسي والمؤسسي بين سوريا وألمانيا، مما يساهم في دعم عملية التعافي الوطني ويعزز الشراكة الدولية التي تدعم سوريا الآمنة والمستقرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى