
في زاوية مثيرة من المشهد السياسي السوري، يقف اسم “سيبان حمو” العضو في قيادة تنظيم “قسد” كأحد أكثر الشخصيات إثارة للجدل لدى شريحة واسعة من السوريين، باعتباره “شخصية غير مرغوب بها” بسبب مواقفه خلال سنوات الثورة.
يتهم نشطاء “حمو” بأنه عمل على تحويل مسار الثورة من مطالبها الوطنية الجامعة (حرية وكرامة) إلى مطالب مناطقية ضيقة. لكن الاتهام الأقسى الموجه إليه من ناشطين ثوريين هو “التعامل مع ورقة النظام إعلامياً”، حيث يرون أنه استثمر معاناة السوريين لتحقيق مكاسب سياسية شخصية، بدلاً من الانتصار للضحايا.
كما ينتقده سوريون لتحالفاته مع أطراف إقليمية (خاصة في إقليم كردستان العراق)، مما جعله في نظرهم أقرب إلى “لوبي إقليمي”، حيث لا يمكن لقضية الكرد العادلة أن يمثلها أشخاص راهنوا على مشروع التقسيم لا مشروع الحرية.
“سيبان حمو” يمثل في الذاكرة الشعبية نموذجاً لسياسي راهن على “الانقسام” بدلاً من “التحرير”، مما جعله شخصية مرفوضة في المشهد السوري الجديد.

