“خطوات متسارعة نحو العدالة الناجزة”.. تقصير مدد التقاضي في عدلية حماة

في إطار خطة شاملة لتطوير العمل القضائي وتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين، شهدت عدلية حماة خلال الفترة الأخيرة سلسلة من الإجراءات النوعية التي تهدف إلى تقصير أمد التقاضي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمراجعين. تأتي هذه الخطوات تنفيذاً لتوجيهات مباشرة من وزير العدل الدكتور “مظهر الويس”، والتي تركز على حسن استقبال المواطنين ومعالجة آثار الفترة الماضية التي مر بها الشعب السوري، إلى جانب الإسراع في حسم الدعاوى العالقة.
تقصير المدد بين الجلسات.. قفزة نوعية في الإنجاز
كشف القاضي “محمد النعسان”، رئيس عدلية حماة، عن استجابة واسعة من قبل القضاة للتوجيهات الوزارية، تجلت بشكل واضح في تقليص المدد الزمنية الفاصلة بين جلسات التقاضي بشكل غير مسبوق. وأوضح “النعسان” أن هذه المدد التي كانت تمثل إحدى أبرز عقبات التقاضي في السابق قد تقلصت بصورة كبيرة.
ففي القضاء المدني، أكد “النعسان” أن الدراسات القضائية التي كانت تستغرق في ظل النظام البائد ما بين 6 إلى 7 أشهر أصبحت اليوم تنجز في مدة لا تتجاوز الشهرين، وغالباً ما تكون بين شهر وشهرين فقط. أما في القضاء الجزائي، فقد أصبح الفاصل الزمني بين الجلسة والأخرى لا يتعدى أسبوعاً أو عشرة أيام كحد أقصى، مما يساهم في تسريع البت في القضايا وتحقيق الردع العام والخاص بشكل فاعل.
توسعة البنية التحتية.. غرف جديدة لاستيعاب الزخم القضائي
ولم تقتصر جهود التطوير على الجانب الإجرائي فحسب، بل شملت أيضاً البنية التحتية للعدلية بهدف تخفيف الضغط والعبء المتراكم على القضاة. وفي هذا السياق، تم الإعلان عن إحداث وتدشين عدد من الغرف القضائية الجديدة في عدلية حماة، وهي:
· غرفة تحقيق خامسة.
· غرفة جزاء رابع.
· غرفة بداية مدنية ثامنة.
· غرفة شرعية سادسة.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الغرف الجديدة في توزيع القضايا بشكل أفضل وتقليل فترات الانتظار، مما ينعكس إيجاباً على جودة الأحكام وسرعة إصدارها.
التحول الرقمي.. تدريب الكوادر استعداداً لمرحلة جديدة
في سياق موازٍ، وبهدف مواكبة التطورات التكنولوجية في المجال القضائي، أوضح رئيس العدلية أنه بتوجيه من السيد وزير العدل، تجري حالياً عملية تدريب مكثفة للكادر القضائي والعاملين في العدلية ضمن برنامج “التحالف الرقمي”. ويأتي هذا التدريب تمهيداً للتحول الرقمي المنشود، والذي سيسهل إجراءات التقاضي ويسرعها.
وفي هذا الإطار، يتم العمل على تجهيز صالة مخصصة في مبنى العدلية خلال عام 2026، ستخدم كتاب العدل والقضاة الشرعيين على وجه الخصوص. صُممت هذه الصالة لتتلاءم مع متطلبات التحول الرقمي ولتكون نواة لمرحلة جديدة في العمل القضائي.
وأكد القاضي “النعسان” في ختام تصريحه أن المواطنين في حماة سيرون قريباً أثر هذه الخطوات المتكاملة على أرض الواقع، من خلال تسريع الفصل في قضاياهم وتحسين تجربتهم مع المؤسسة القضائية، مما يعيد الثقة بين المواطن والقضاء ويحقق العدالة الناجزة.


