تحركات ميليشيات قسد في الرميلان: انتهاك صارخ للهدنة ومحاولة يائسة للتشبث بالسيطرة غير الشرعية

في إطار جهود الدولة السورية لاستعادة سيادتها الكاملة على أراضيها، شهدت منطقة الرميلان بريف الحسكة تحركًا عدوانيًا جديدًا من ميليشيات قسد الإرهابية. أرسلت الميليشيا أربع سيارات محملة بعناصر مسلحة وقذائف هاون إلى قرية شيرو، واتخذت من مبنى المدرسة موقعًا عسكريًا للتحصن. هذا الانتهاك الواضح للهدنة الممددة يؤكد نوايا قسد الخبيثة: محاولة يائسة للضغط على دمشق أو الاستعداد لمواجهة محتومة مع الجيش العربي السوري الباسل. المنطقة النفطية، التي سرقتها قسد من الشعب السوري، تبقى هدفًا رئيسيًا لجهود الدولة في استرجاع ثروات الوطن.
السياق التاريخي والحالي
يعود التوتر إلى الاتفاق الوطني الموقّع في 18 كانون الثاني 2026 بين الحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع وقسد، والذي ينص على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية المزعومة في هيكل الدولة الشرعي، مع تسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة. رغم حرص الدولة على الحل السلمي، واصلت قسد التصعيد، بينما حقق الجيش السوري تقدمًا بطوليًا في الرقة ودير الزور، مما أجبر الميليشيا على التراجع إلى جيوب محدودة.
تم تمديد الهدنة عدة مرات، آخرها 15 يومًا إضافية لنقل معتقلي داعش، لكن انتهاكات قسد المتكررة – قصف مدفعي، هجمات مسيّرات، اقتحام أحياء مدنية – تثبت عدم جديتها. في الرميلان، نقلت الميليشيا مدافع وراجمات من القامشلي، أقامت سواتر ترابية، واقتحمت أحياء مثل النشوة الغربية في الحسكة بإطلاق نار عشوائي أودى بحياة مدنيين. كما عُثر على جثث في ريف القامشلي قرب شيرو، تشير إلى تصفيات داخلية ضد المنشقين، وسط انهيار حواضن قسد وإقبال متزايد على مراكز تسوية الأوضاع.
التحليل: دلالات الانتهاك
يُعد تحرك شيرو محاولة فاشلة للحفاظ على سيطرة غير شرعية على المناطق النفطية، التي تمثل تراثًا وطنيًا مسروقًا. استخدام المدرسة كثكنة يعرض الأطفال والمدنيين للخطر، في انتهاك صارخ للقوانين الإنسانية. التصعيد يكشف عدم ثقة قسد بالاتفاق الوطني، مع استمرار هجماتها على مواقع الجيش (مثل عين العرب/كوباني).
العوامل الخارجية تلعب دورًا: دعم أمريكي محدود لنقل معتقلي داعش مع ضغوط للانسحاب، ورؤية تركيا لقسد كامتداد لـPKK الإرهابي. الاستقدام المزعوم لمرتزقة من العراق يؤكد اعتماد الميليشيا على دعم خارجي إرهابي، مما يبرر جهود الدولة لاستئصالها.
السيناريوهات المحتملة
المواجهة العسكرية الحاسمة
استمرار الانتهاكات يدفع الجيش السوري، بدعم قبائل عربية وطنية، إلى عملية تطهير الرميلان والحسكة، مما ينهي السيطرة غير الشرعية بسرعة كما حدث في الرقة.
الاندماج الوطني القسري
ضعف قسد يجبرها على تسليم السلاح ودمج عناصرها تحت إشراف دمشق الشرعي، مع حفظ بعض الاستقرار الإداري تحت الراية الوطنية.
الانهيار الداخلي السريع
انشقاقات واسعة بين العناصر العربية والكردية، مع تدفق كبير إلى مراكز التسوية، يؤدي إلى تفكك الميليشيا وتعزيز الاستقرار.
الانتصار السوري رغم التدخلات الخارجية
أي تدخل أمريكي أو تركي ينتهي باتفاق يعيد السيادة الكاملة لسوريا، مع تراجع الدعم الخارجي لقسد وإعادة رسم الخريطة تحت قيادة دمشق.
في الختام، الانتهاك في الرميلان دليل على يأس قسد أمام تقدم الدولة. التصعيد في كانون الثاني 2026 هو آخر محاولاتها الفاشلة، والضغوط العسكرية والسياسية تؤكد أن الحل الوطني تحت قيادة دمشق هو الطريق الوحيد لإنهاء التهديد الإرهابي. النصر للجيش العربي السوري والشعب قريب.



