الرئيس الشرع يكشف ملامح الحلف الجديد بين دمشق وبغداد
أكد السيد الرئيس أحمد الشرع، أن العلاقات الاجتماعية والروابط التاريخية بين سوريا والعراق متجذرة وتستند إلى أواصر الأنساب والعشائر والمصير المشترك، مشيراً في مقابلة مع قناة دجلة العراقية نقلتها وكالة الأنباء السورية سانا إلى أن دمشق تمثل منفذاً بحرياً استراتيجياً لبغداد على البحر المتوسط وممراً حيوياً يربط الغرب بالعراق وصولاً إلى الخليج العربي من خلال مسارات الربط بين مينائي الفاو وطرطوس والطرق البرية الإقليمية.
مشيداً بالموقف الإيجابي للحكومة العراقية تجاه سوريا وتصحيح المسار رغم محاولات بعض القوى السياسية الدفع باتجاه قرارات سلبية، حيث شهدت حركة النقل والتجارة نمواً سريعاً بعبور أكثر من مئة ألف شاحنة ترانزيت وأربعين ألف شاحنة تبادل تجاري خلال الأشهر الماضية تعزيزاً للمصالح المشتركة المبنية على المياه والمعابر والاقتصاد والتنمية والزراعة لتكون عصية على الفك مستقبلاً.
وأوضح الرئيس الشرع مواصلة العمل على مشروع الربط النفطي وإعادة بناء خطوط الأنابيب نحو بانياس بمشاركة شركات إقليمية وأمريكية لما يمثله المشروع من أهمية بالغة للعراق وسوريا وبحث الفرص الاستثمارية التي بدأت خطواتها العملية في قطاع الإسمنت، داعياً إلى التعامل مع ملف المياه برؤية استراتيجية واستثمار المساحات الزراعية التي تقدر بنحو مئة مليون دونم لتكون سلة غذائية للمنطقة بالاعتماد على التقنيات الحديثة لترشيد استهلاك المياه وزيادة الإنتاج بنسبة سبعين بالمئة.
وجدد انفتاح سوريا على تعزيز العلاقات الاجتماعية وتسهيل السفر وتنقل الأفراد مؤكداً أن زيارة مقام السيدة زينب متاحة مع الحرص الكامل على سلامة الظروف الأمنية ومواجهة محاولات إثارة النعرات الطائفية.
وفي الملف القضائي أعلن عن وضع برنامج مع مجلس القضاء العراقي لمعالجة ملف المعتقلين السوريين الذين تجاوز عددهم ثلاثة آلاف شخص وتصنيفهم للنظر في إمكانية إعادتهم، مستذكراً تجربته الشخصية ودخوله العراق عام ألفين وثلاثة بمبادرة شخصية بدافع الحمية للدفاع عن العراقيين ومواجهة الاحتلال الأمريكي دون أي ارتباط تنظيمي واعتزازه بتلك المرحلة ودخوله السجن عام ألفين وخمسة دون المشاركة في الفتنة الطائفية مع تأكيده على الالتزام التام بمبادئ شرف القتال وعدم الاعتداء على أي مدني.
واختتم الرئيس حديثه بالإشارة إلى أن المنطقة أمام فرصة تاريخية لاستعادة قرارها المستقل وبناء دول قوية بعيداً عن التجاذبات الدولية والنزاعات معرباً عن دعم دمشق لتوجه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في محاربة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة لتوحيد المسار العسكري وبناء جيش قوي يحمي الجميع بعيداً عن تعدد الأذرع العسكرية الفصائلية التي تضعف الدولة وتشاركها في القرار القانوني والنظامي.



