منسقو استجابة سوريا: نسبة البطالة شمال غربي سوريا وصلت إلى 80%

نشر فريق “منسقو استجابة سوريا”، تقريرا حول موضوع البطالة في الشمال الغربي لسوريا “المناطق المحررة”، مستعرضًا أسبابها وتداعياتها وموجهًا بعض النصائح لصناع القرار للتعامل معها.
وقال “منسقو الاستجابة” إن قضية البطالة ضمن المجتمع المحلي شمال غربي سوريا، تعد إحدى أبرز القضايا الملحة التي تحتاج إلى حلول جذرية وخاصةً مع الآثار السلبية لها من العديد من الجوانب أبرزها هجرة الشباب وارتفاع معدلات الجريمة وزيادة مستويات الفقر بين المدنيين في المنطقة.
ووصلت معدلات البطالة بين السكان المدنيين، بحسب دراسات أجراها الفريق، إلى 85% بشكل وسطي “مع اعتبار أن عمال المياومة ضمن الفئات المذكورة”.
وقسم “منسقو الاستجابة” معدلات البطالة إلى قسمين، فالقسم الأول هو بطالة السكان المحليين، وتبلغ نسبها 65% من السكان المحليين الذكور، و 92% من السكان المحليين الإناث، بينما القسم الثاني هو بطالة السكان النازحين والمهجرين قسريًّا، وتبلغ نسبها 87% من السكان النازحين الذكور و 96% من السكان النازحين الإناث، وفق دراسات الفريق.
أما أبرز أسباب البطالة، بحسب التقرير، فهي عدم توفر فرص العمل، وعدم وجود الخبرة الكافية، وضعف التدريب والكفاءات الوطنية، وعدم توافر الخبرات العملية لمعظم الخرجين بسبب عدم وجود متابعة ودعم من مكان تخرجهم، بالإضافة إلى توظيف وعمل بعض الشباب في أعمال وأشغال مؤقتة و لا تحتاج لخبرات وتعطي أجورًا متدنية جدًّا لا تكفي لتحقيق أي هدف من أهدافه ولا تزيد من خبراته، فتظل مشكلة البطالة قائمة، مع استغلال أزمة الشباب وتشغيلهم بعمالة مؤقتة بدون عقود ولمدة قصيرة ومتقطعة، لا يستطيع من خلالها الشباب تحقيق أي تقدم في حياتهم المادية والعملية.
وقدم فريق “منسقو استجابة سوريا” في ختام تقريره حول البطالة في الشمال الغربي لسوريا، بعض الحلول والمقترحات لهذه المشكلة، وهي ربط التعليم والتدريب باحتياجات السوق، وتوفر البدائل والعمل على إقامة المشروعات كي تتسع لأكبر قدر من الأيدي العاملة، وتوفير فرص عمل جديدة للشباب والدعم المادي للمشروعات الصغيرة، مؤكدا على ضرورة الاهتمام بالصناعات الصغيرة والحرف اليدوية والتي من شأنها استقطاب عدد كبير من اليد العاملة إذا ما توفر الدعم اللازم لها.



