”جيل زد يتولى الأمر”.. مظاهرات حاشدةفي ألمانيا ضد الغلاء والتجنيدالإجباري

نزل عشرات الآلاف من الشباب في أنحاء ألمانيا إلى الشوارع في مسيرات احتجاجية واسعة، للمطالبة بالنهوض بالمنظومة التعليمية، وخفض تكاليف المعيشة، وتحقيق عدالة اجتماعية أكبر، بالتزامن مع احتفالات عيد الهالوين، وتأتي هذه التحركات التي قادتها حركة “جين زد ريغلت” (الجيل زد يتولى الأمر) استلهاماً لاحتجاجات شبابية مماثلة شهدتها عدة دول أوروبية مثل فرنسا وإيطاليا.
امتدت التظاهرات لتشمل نحو 34 مدينة ألمانية، من بينها العاصمة برلين، فرانكفورت، ميونيخ، كولونيا، وهامبورغ. وعبّر المشاركون عن رفضهم للخدمة العسكرية الإلزامية التي تتجه الحكومة لفرضها، كما طالبوا بتكثيف الاستثمارات في قطاع التعليم، حل أزمة السكن، تحسين الرعاية الصحية، وحماية المناخ.
ورغم الاستنفار الأمني ونشر آلاف عناصر الشرطة وتغطية واجهات المتاجر بالألواح الخشبية خشية الفوضى، إلا أن أعداد المشاركين جاءت أقل من توقعات المنظمين في عدة مدن. كما اتسمت أغلب المسيرات بالطابع السلمي، باستثناء بعض الأحداث في هامبورغ وفرانكفورت حيث وقعت مناوشات وإلقاء للمفرقعات والحجارة على قوات الأمن، ما دفع الشرطة لاستخدام رذاذ الفلفل ومدافع المياه للسيطرة على الشغب.
تأتي هذه الاحتجاجات لتسلط الضوء على التحول في الحراك السياسي لـ “جيل زد” (الشباب المولودين بين منتصف التسعينيات وأوائل العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين)، ورغم التفاوت بين أعداد المتظاهرين الميدانيين والتسجيلات الإلكترونية التي تجاوزت 182 ألفاً عبر المنصات الرقمية، إلا أن الحركة أثبتت قدرتها على حشد الشارع رفصاً لتقليص الإنفاق على التعليم والتضخم الاقتصادي ومشاريع التجنيد الإجباري.



