الأخبارسياسيسياسية

الخارجية السورية تدين “الضربات الأحادية” للأردن في درعا وتدعو للتنسيق العاجل

في تطور ميداني ودبلوماسي لافت، خرجت وزارة الخارجية والمغتربين السورية عن صمتها بإصدار بيان رسمي شديد اللهجة، أعربت فيه عن استنكارها وإدانتها بأقسى العبارات للغارات الجوية التي نفذها سلاح الجو الأردني بأثر رجعي على مواقع في محافظة درعا جنوب البلاد، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا وجرحى من المدنيين، واصفة الإجراء بـ الانتهاك الصارخ للسيادة ومبادئ حسن الجوار.

وجاء في البيان الصادر عن العاصمة دمشق أن هذه العمليات العسكرية الميدانية تمت دون أي تنسيق مسبق بين الجانبين، مشيراً إلى أن مكافحة التهديدات الأمنية لا يمكن أن تبرر بأي حال من الأحوال التصرفات الأحادية التي تطال العمق السوري وتتسبب في إزهاق أرواح بريئة.

وفي محاولة واضحة لفصل الموقف الميداني المتوتر عن رمزية العلاقات التاريخية، شددت الخارجية السورية في بيانها على عمق الروابط الأخوية الراسخة التي تجمع بين الجمهورية العربية السورية والمملكة الأردنية الهاشمية، مؤكدة حرص دمشق التام على مصالح الشعبين الشقيقين وأمنهما المشترك.

كما حرصت دمشق على إظهار تضامنها مع الجانب الأردني في مواجهة الإرهاب، حيث جدد البيان إدانة سوريا الشديدة للاعتداء الإرهابي الغادر والإجرامي الذي استهدف كنيسة مار جرجس في مدينة الكرك الأردنية قبل أيام، مؤكدة أن مثل هذه الأعمال تهدف إلى ضرب النسيج الاجتماعي والتعايش الديني في المنطقة.

وفي خطوة عملية لاحتواء الموقف المتصاعد على الحدود المشتركة، أعلن البيان عن بدء التنسيق المباشر بين القيادتين لتشكيل لجنة ميدانية وأمنية مشتركة وعاجلة، ستتولى مهمة وضع حد للتجاوزات والخروقات الميدانية، وضمان التنسيق الأمني والعسكري الكامل لحماية الحدود المشتركة، بما يقطع الطريق أمام أي أطراف مشبوهة تسعى لتأجيج الأزمات بين البلدين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى