دمشق ترسل قائمة بأسماء 100 ضابط إلى بيروت.. اتفاق مرتقب لتسليم “فلول الأسد”

بيروت – كشفت مصادر لبنانية مطلعة، اليوم الأربعاء، عودة ملف فلول النظام السوري السابق إلى الطاولة السورية اللبنانية من جديد، بعد أن أرسلت دمشق قائمة رسمية بأسماء الضباط الهاربين إلى لبنان، مطالبة بتسليمهم فوراً.
وقال المصدر، في تصريحات نقلتها قناة “العربية”، إن نحو 100 ضابط من كبار قادة جيش النظام البائد دخلوا الأراضي اللبنانية عبر معابر غير شرعية لحظة سقوط حكم بشار الأسد، وأن جزءاً كبيراً منهم لا يزال متواجداً في مناطق البقاع والشمال تحت مراقبة الأجهزة الأمنية اللبنانية .
مناطق اختباء استراتيجية
وبحسب المعلومات، فإن هؤلاء الضباط يتمركزون في مناطق نفوذ حلفائهم السابقين، وتحديداً في جبل محسن وبلدات بمحافظة عكار الحدودية، إضافة إلى قرى في محافظة بعلبك – الهرمل شرقي لبنان. ولجأ هؤلاء إلى هذه المناطق التي تسيطر عليها جهات حليفة للنظام السابق، كفصائل “الدفاع الوطني” و”حزب الله” .
هذا التمركز الاستراتيجي يثير مخاوف أمنية جدية لدى الحكومة السورية الجديدة، خاصة في ظل تقارير سابقة تحدثت عن محاولات من قبل رامي مخلوف وكمال حسن، قياديين سابقين مقيمين في موسكو، لتمويل جماعات مسلحة لإحياء “انتفاضة” في مناطق الساحل السوري .
تحضيرات لاتفاق تاريخي
وفي تطور لافت، أكد المصدر وجود “اتفاق لبناني سوري مرتقب” لتسليم هؤلاء الضباط، حيث تحضّر له وزارتا العدل والداخلية في البلدين، في خطوة من شأنها أن تشكل سابقة في العلاقات الثنائية وتقطع الطريق على أي محاولات لزعزعة الاستقرار من الأراضي اللبنانية.
ومع ذلك، تشير تقارير إلى أن المسألة لا تزال تواجه تحديات قانونية، حيث أكد مسؤول أمني لبناني كبير عدم وجود أي مذكرة توقيف دولية بحق هؤلاء الضباط عبر “الإنتربول”، مما يعيق اتخاذ إجراءات قانونية فورية ضدهم .
يذكر أن قوات الأمن السورية كانت قد ألقت القبض في وقت سابق على 12 شخصاً بينهم ضباط على الحدود السورية اللبنانية، في مؤشر على أن ملاحقة “فلول الأسد” تمثل أولوية قصوى للحكومة الجديدة، سواء داخل الأراضي السورية أو خلف الحدود .


