باحث اقتصادي يحذّر: إصلاح “الصدمة” في سوريا دون شبكات حماية قد يفجر الأوضاع

اعتبر الباحث الاقتصادي بسام أبو عدنان أن مسار الانتقال في سوريا يُعد “من أنجح المسارات”، لكنه حذر من خطرين حقيقيين يهددان نجاح الإصلاح الاقتصادي، أولهما تطبيق الإصلاح بأسلوب “الصدمة” دون وجود شبكات حماية اجتماعية، وثانيهما ضعف التواصل وغياب الشرح الواضح للسياسات.
وأوضح الباحث أن غياب شبكات الحماية يهدد الطبقات الأفقر والأكثر تضرراً، بينما يؤدي ضعف التواصل إلى توليد ضبابية في الرؤية بين الحكومة والشعب، ما قد يحوّل الإصلاحات الضرورية إلى أزمات اجتماعية وسياسية لا تحمد عقباها.
ودعا أبو عدنان إلى ضرورة إدارة الإصلاح الاقتصادي بطريقة “رحيمة ومتوازنة”، تترافق زمنياً مع تفعيل شبكات حماية اجتماعية قوية ومؤسساتية تستهدف الفئات الأكثر ضعفاً والأشد تأثراً بالسياسات الجديدة، لضمان استقرار المجتمع ومنع انفلات الأوضاع خلال مرحلة التحول الحساسة.
وفي سياق متصل، شدّد الباحث على بناء خطاب رسمي صريح وشفاف، يقود إلى حالة من “التعاقد مع المجتمع” حول السياسات الاقتصادية التي قد تكون “مؤلمة مؤقتاً لكنها ضرورية ولا بد منها”. وأكد أن “الصراحة والوضوح هما المفتاح الحقيقي لتقبل الشارع للإجراءات التصحيحية”.
يذكر أن التحذيرات من إصلاح “الصدمة” تتصاعد في الأوساط الاقتصادية السورية، في وقت تواصل فيه الحكومة تنفيذ سياسات إعادة هيكلة اقتصادية طموحة، شملت إصدار عملة جديدة ورفع الدعم عن المحروقات والإعلان عن أول فائض في الموازنة منذ عام 1990، وسط مخاوف من تداعيات هذه السياسات على الطبقات المتوسطة والفقيرة.


