“دراجات الموت” تدهس طفلة في دوما.. وأهالي المدينة يعلنون حالة طوارئ شعبية

ريف دمشق – بعد أن تحولت شوارع دوما إلى مضمار لسباقات “التشبيب” المميتة، دهست دراجة نارية مسرعة أمس طفلة في أحد الشوارع الحيوية، ما أدى إلى إصابتها بجروح خطيرة، وسط غضب شعبي عارم واتهامات لجهات الأمن بالتقصير في ضبط الفوضى.
أصيبت طفلة بجروح وصفت بالمؤلمة، نقلت على إثرها إلى المركز الطبي القريب لتلقي العلاج، بينما لاذ سائق الدراجة بالفرار فور وقوع الحادث، تاركاً الضحية تنزف دون أدنى مسؤولية.
وتكررت حوادث القيادة الرعناء في دوما خلال الأسابيع الأخيرة، حيث باتت الدراجات النارية والسيارات المسرعة تشكل “خطراً دائماً على المارة، خاصة الأطفال”، وفق وصف أحد شهود العيان الذي أكد أن “الدراجات تمر بين الناس كالقذائف ولا أحد يوقفهم”.
وفي مشهد يعكس حالة الاستياء الشعبي، ناشد أهالي المدينة قوات الأمن الداخلي وشرطة المرور للتدخل الفوري لضبط هذه الظاهرة، مطالبين بوضع حواجز تهدئة (مطبات صناعية)، وتسيير دوريات لمصادرة الدراجات المخالفة، وملاحقة المراهقين الذين يحولون الشوارع إلى ساحات موت يومية.
وتتسبب الفوضى المرورية في دوما بإصابات يومية، في ظل غياب القوانين الرادعة التي تمنع القاصرين من قيادة الآليات وسط التجمعات السكنية، وسط مخاوف من أن يتحول الحادث الأخير إلى مجرد رقم في سجل الإصابات، ما لم تتدخل الجهات المعنية بسرعة.
يذكر أن “دراجات الموت” كما يسميها الأهالي، باتت ظاهرة خطيرة في عدة مدن سورية، مع عودة حركة السير بشكل كثيف وغياب الرقابة الصارمة، في وقت يطالب فيه خبراء المرور بتشديد العقوبات على قائدي الدراجات غير الملتزمين، وفرض رقابة صارمة على محلات بيع الدراجات ومنع تزويد القاصرين بها.


